شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣وَقَالَ مَنْ قَالَ : مسير يوم وليلة .
وَقَالَ مَنْ قَالَ : من كان دون المواقيت ؛ فهو كأهل مكَّة(1) ، والله أعلم .
فصل [ في حكم من أقام بمكة أو استوطنها ] :
ومن أقام بمكَّة ؛ فلا يكون كأهلها ، إلاَّ أن يتَّخذها وطناً ، ويكون فيها مُقيماً عاماً ، ولا نعلم في ذلك اختلافاً(2) .
وأما من اتَّخذها وطناً ، ولم يَحُل عليه فيها(3) حَولٌ ، ففيه اختلاف بين العلماء ؛ لأنَّهم قالوا فيمن قَدِم قاصداً ليسكن مكَّة مستوطناً قبل أن يعتمر ، ثم اعتمر ودخل مكَّة ، ثم حجَّ ، أنَّه لا مُتعة عليه(4) ، وقيل : عليه المتعة .
(1) روى الإمام الطبري هذا القول عن مكحول وعطاء . انظر : ( الطبري ، جامع البيان ، ج2 ص255-256 ) . وهو قول الحنفية . انظر : ( أحكام القرآن للطحاوي مج2 ج1 ص240 ) ، ( فتح القدير ، حاشية سعدي أفندي، ج3 ص13 ) ، ( أبو الحسن علي بن سلطان القاري ، فتح باب العناية بشرح النقاية ، ط1 شركة دار الأرقم - بيروت ، 1418هـ 1997م ، ج1 ص685 ، وسيشار إليه : علي القاري ، فتح باب العناية ) .
(2) اشتراط حولان الحول على سكنى مكة ، من أجل اعتباره من حاضري المسجد الحرام ، لا أظنه ممَّا اتفق عليه بين علماء الأمة ، إلا أن يريد بذلك اتفاق علماء المذهب الإباضي ، والكلام بعدُ يردّ حكاية الاتفاق هذه .
(3) فيها : ساقطة من ( ي ) .
(4) وهو قول الشافعية، لأنه تمتع وهو من أهل مكة. انظر: ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص339 ).