شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وإن(1) لم يجد الهدي إعداماً ، أو وجده ولم يجد من يرسله معه ؛ فإنَّهُ يصوم ثلاثة أيام حين ما يُحصَر ، أو في العشر ، وسبعة إذا رجع ، وهو كمن تَمَتَّع(2) .

فصل [ فيما يباح للمحصر بعد إحلاله ] :

فإن أحلَّ يوم النحر حَلَّ له كُلُّ شيء ، إلاَّ ما يَحرم على أهل منى ، وهو الرَّفث والصيد ، مكث هناك ، أو رجع إلى وطنه ، ولو لبث زماناً طويلاً ، ما لم يَطُف بالبيت ، وهو أكثر القول .

(1) في ( ي ) : حل .

(2) هذا مذهب الإباضية والحنابلة، وهو قول في مذهب الشافعي، ورواية عن أبي يوسف من الحنفية: أنَّ الصوم يُجزي بدلاً عن دم الإحصار، قياساً على دم المتعة. وقال أكثلر الحنفية: لا يُجزي الصوم بدلاً عنه ، لأنَّ الله لم ينصّ عليه، كما في دم المتعة، وعليه فينتقل إلى الإطعام، لأنَّه أقرب إلى نفع المساكين من الصيام، فيقوِّم الدم ويتصدَّق به. انظر: ( القطب، شرح النيل، ج4 ص242 ) ، ( البهوتي ، كشاف القناع ، ج2 ص524 ) ، ( ابن قدامة، المغني ، ج3 ص257 ) ، ( الماوردي ، الحاوي الكبير، ج2 ص1099 ) ، ( الكاساني ، بدائع الصنائع، ج3 ص197 ) ، ( علي القاري ، فتح باب العناية ، ج1 ص729) . ومذهب الظاهرية - التزاماً بالنص ، ومنعاً للقياس - أنَّه لا يعوض من هدي الإحصار صوم ولا غيره، فمن لم يجد الهدي ؛ فهو عليه دين حتى يجده . انظر: ( ابن حزم، المحلى، ج7 ص303 ) . وقد حكى الشنقيطي عدة أقوال في المسألة، ثم قال: " وليس على شيء من هذه الأقوال دليل واضح ، وأقربها قياسه على التمتع ". انظر : ( الشنقيطي، أضواء البيان ، ج1 ص110 ) .

٢٧١ / ٥٦٥