شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦عرفنا من بعض آثار أصحابنا أنَّ بعض مُخالفينا - وهو الشافعي(1) ، وأبو بكر(2) (مؤلف كتاب الإشراف ) - أنَّهما كانا يقولان : إنَّ للمُحصَر أنْ ينحر هديه حيث أُحصِر ، ولو في الحِلّ(3) ،
(1) هو الإمام أبو عبدالله محمد بن أدريس الشافعي، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه نسبة الشافعية كافة، ولد بفلسطين عام 150هـ، وتوفي بمصر عام 204هـ، له من التصانيف: الأم في الفقه، والمسند في الحديث، والرسالة في أصول الفقه. انظر ترجمته في: ( الذهبي، تذكرة الحفاظ، ج1 ص361 ) ، ( الزركلي، الأعلام، ج6 ص26 ) .
(2) هو الإمام أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، من العلماء المتمكِّنين في علمي الحديث والفقه ، اعتُمدت كتبه التي منها : الإجماع ، والإشراف على مذاهب أهل العلم ، توفي بمكة سنة 310هـ . انظر ترجمته في : ( النووي ، تهذيب الأسماء واللغات ، ج2 ص196-197 ) .
(3) انظر : ( الماوردي، الحاوي الكبير ، ج2 ص1087 ) ، وهو قول الحنابلة في الرواية المشهورة . انظر : ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص255 ) ، ( البهوتي ، كشاف القناع ، ج2 ص526 ) .
واختلف القول عند المالكية؛ فقيل: ينحر هديه حيث حلّ. انظر: ( ابن العربي ، أحكام القرآن ، ج1 ص122-123 ) . وقال القاضي عبدالوهاب البغدادي : " محلّ هدي الإحصار كله مكة ، خلافاً للشافعي "، ولم يذكر قولاً غيره. انظر : ( البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص504 ) .