شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧واعتلاَّ بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أُحصِرَ في الحُديبية ؛ فنحر فيها ، واتفق فقهاؤنا أنَّه لا يُجزئه النحر إلاَّ في الحَرَم ، واحتجُّوا بأنَّ الحُديبية بعضها حِلٌّ ، وبعضها حَرَم ، فنحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحرية منها ، وهو طرفها الذي يلي أسفل مكة ، وهو من الحَرَم ، وهذا هو القول الصحيح الذي يُؤيِّد صحَّته الكتاب(1) ؛ لقول الله تعالى في المحصورين : ﴿ ولاَ تَحلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حتَّى يَبلُغَ الهَدْيُ مَحلَّهُ ﴾(2) ، ومحلُّه الحَرَم، لقوله تعالى : ﴿ لَكُمْ فِيها مَنَافِعُ إِلَى أَجلٍ مُسَمَّى ثُمَّ مَحلُّها إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ ﴾(3) .
(1) الأولى أن يقول : الذي يُستَدلّ لصحته بالكتاب .
(2) سورة البقرة ، الآية 196 .
(3) سورة الحج ، الآية 33 .
٢٧٧ / ٥٦٥