شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨وَالحَشَا – بِفَتْح الحاءِ المُهْملَةِ وَالقَصْرِ -: أَقْتابُ البَطْنِ(1) ، وَهُوَ في مَوضع النَّصبِ علَى المَفْعُولِ بِهِ(2) بِفِعلٍ مَحْذُوفٍ، وَهُوَ ملأ(3) ، لِقيامِ القَرينَةِ الأُولَى مَقَامَهُ، وَهَذَا جائِزٌ في كَلاَمِ العَرَبِ، وَهُوَ مثلُ قَولِ اللهِ تَعالَى: { لَقَدْ(4) أَرْسَلْنا نُوحاً إِلَى قَومِهِ }(5) ، وَقَالَ في السُّورَةِ الثَّانيةِ: ﴿ وَإِلَى عادٍ أَخَاهُمْ هُوداً ﴾(6) ، وَفي الثَّالِثَةِ: ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالِحاً ﴾(7) ، وَفي آخرِهَا : ﴿ ولُوطاً ﴾(8) ، وَفي الرَّابِعَةِ : ﴿ وإِلَى مَدْينَ أَخَاهُمْ شُعَيباً ﴾(9) ، فَقَدْ قَامَتِ القَرِينَةُ(10) وَهِيَ : أَرْسلْنَا ، في خَمْسَةِ مَواضع ، في أَرْبع سُوَرٍ ، مَقَامهنّ كُلّهنّ ، وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ :
(1) الأقتاب هي الأمعاء، واحدها قِتْب مثل أحمال وحمل ، وقد يؤنث الواحد بالهاء فيقال قِتْبة ، وتصغيرها قُتَيبة . انظر : ( الفيومي ، المصباح المنير ، قتب ص186 ) .
(2) في ( ي ) : موضع النعت المفعول به ، والصواب ما في الأصل .
(3) زاد هنا في ( ي ) : فقد قامت القرينة ، والصواب ما في الأصل ، لأن موضع هذه الكلمات سيأتي لاحقاً بعد ذكر الآيات .
(4) في ( ص ) : ولقد ، والصواب المثبت بالأعلى .
(5) سورة الأعراف ، الآية 59 .
(6) سورة الأعراف ، الآية 65 .
(7) سورة الأعراف ، الآية 73 .
(8) سورة الأعراف ، الآية 80 . وقوله :" وفي آخرها لوطاً "، تأخَّر في ( ي ) بعد الآية الآتية في قوم شعيب - عليه السلام - وهو خطأ ، لأنها ليست آخر هذه الآيات ، وإنما هي آخر قصة صالح - عليه السلام - ، كما هو في الأصل ، وهو واضح من ترقيم الآيات .
(9) سورة الأعراف ، الآية 85 .
(10) فقد قامت القرينة : سقط من ( ي ) .