شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩تَهدي البَوارقُ أَخْلاَفَ المِياهِ لَكُمْ … ... ولِلمُحِبِّ مِنَ التّذْكَارِ نِيْراناً(1)
أي : وتَهدي(2) .
وَقَدَّمَ الحشا وَهُوَ مَفْعُولٌ ، وَأَخَّرَ رجاؤه وَهُوَ فاعلٌ ، علَى الجَوازِ ، لاَ علَى الوُجُوبِ هاهُنَا ، لأَنَّ الوُجُوبَ بِعكْسِ ذَلِكَ(3) .
وَالرَّجاءُ - بِالفَتْح مَعَ المَدِّ - : اسمُ مَصْدَرٍ منْ رجا - كَغَدَا - : نَقِيضُ خَافَ ، وَرَفَعَهُ على الفَاعلِ المَجازيّ .
وَالبِلبالُ - بِكَسْرِ الباءِ - : وسْواسُ الهِمَمِ في الصَّدْرِ ، قَالَ(4) الشَّاعِرُ :
(1) هذا البيت من قصيدة للمتنبي في المدح في 41 بيتاً ، وهذا البيت الثامن منها ، والبوارق جمع بارقة ، وهي السحاب ذات البرق ، والأخلاف : الضروع ، واستعار لها أخلافاً ، لأنها تَغذو النبات ، كما تغذو الأم بالإرضاع ولدها . والمعنى أن هذه البوارق إذا برقت بشرتكم بالقطر، فهي تهدي لكم الماء ، وتنبت لكم الكلأ ، وتهدي لمن يحبكم نيران الشوق بتذكركم . انظر: ( العكبري ، شرح ديوان المتنبي ، ج2 ص561 ) . وشاهد البيت هو أن الشاعر لم يكرر الفعل العامل ، وهو : تهدي ؛ إذ الأصل أن يقول : وتهدي للمحب من التذكار نيرانا ، فحذفها شاهد على جواز حذف مثلها .
(2) أي وتهدي : سقط من ( ي ) .
(3) أي : الأصل بعكس ذلك ، إذ الأصل تقديم الفاعل وتأخير المفعول .
(4) في ( ي ) : وقال .