شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

والكمال : مصدر من كمل - مثلَّث الميم(1) - ، ونصبه على نزع الخافض ، وهو الباء، أي : بكمال الحج ، والله أعلم .

- ـ - ـ -

25-وَلْيَكُنْ بَعْدَ رَكْعَتَينِ لَدَى البَطْحَـ … ـاءِ والبَيْتِ(2) فَارْفُضِ الأَشْغَالاَ

[ شرح المفردات ]

وليكن : فعلُ أمرٍ للغائب ، واللام منه ساكن ؛ لوقوعه بعد الواو ، وحذف اسم كان منه - وهو الإحرام - لقيام القرينة عنه(3) ، وبعد(4) خبره .

وخفض ركعتين على البدل الكليّ ، من المضاف إليه المحذوف ، وهو صلاة .

ولدى : متعلق بـ" بعد ركعتين "، وهو بمعنى عند ، قال الله تعالى : ﴿ كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيهِمْ فَرِحُونَ ﴾(5) ، أي : عندهم .

و أل من البطحاء للاستغراق العرفي ، أي : بطحاء مكة(6) .

و أل من البيت للاستغراق العرفي ، ولا يُطلَق أل على غيره على غير معهود(7) ، كما لا يُطلق على غير كتاب الله .

وعطف البيت على البطحاء بالواو في هذا الموضع ، لا أعرف جوازه ، لاستحالة صلاة ركعتين في موضعين ، والوجه عندي عطفه بأو للتخيير .

وارفض - بكسر الفاء ، وضمها - ، أي : اترك ، قال الشاعر :

(1) أي أن حرف الميم من كمل يصح تحريكه بالحركات الثلاث: الفتحة والكسرة والضمة.

(2) في ( ي ) : أو البيت ، والصواب ما في الأصل ، وسيُعِّقب المؤلف على ذلك .

(3) في ( ي ) : عليه ، والصواب ما في الأصل .

(4) في ( ي ) : وبعده ، والصواب ما في الأصل .

(5) سورة المؤمنون ، الآية 53 .

(6) أي بطحاء مكة : مكرر في ( ي ) .

(7) أي إذا أطلق لفظ " البيت " هكذا، ولم يكن هناك بيت معهود للمخاطب، فإن المراد هو البيت الحرام، وفي القرآن الكريم: ﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ ﴾ ( سورة الحج، الآية 26 )، وكذلك لفظ الكتاب إذا أطلق ولم يكن هناك كتاب معهود للمخاطب فالمراد كتاب الله عزوجل، وفي القرآن الكريم: ﴿ ذلك الكتاب لا ريب فيه ﴾ ( سورة البقرة، الآية 2 ) .

٢٨٣ / ٥٦٥