شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣

أَمَّا بَعدُ ، فَأَقُولُ – وَأَنَا العَبْدُ الفَقيرُ إِلى اللهِ – مَنْصُورُ بنُ مُحَمَّد : إِنِّي وَجَدْتُ أَكثُرَ النَّاسِ حَجَّاً الضُّعفَاءَ ، إِذْ علَيهِ يأْتَجِرُونَ(1) ، وَهُمْ لَهُ لاَ يُحْسِنُونَ ، وَعلَى وَجْهِهِ لاَ يأْتُونَ ، وَلِقَصْدِهِ لا يَهتَدُونَ ، فَيأخُذُونَ علَيْهِ جُعلَهمْ(2) ، وَيَجهلُونَ فيهِ فِعلَهُمْ ، فَلاَ يَدْرُونَ(3) تَمامَهُ وَنُقصانَهُ ، ولاَ ثُبُوتَهُ ولاَ بُطْلانَهُ ، وَما يلْزَمُ فِيْهِ منْ دَمٍ أَو صَومٍ أَو طعمٍ وَما لاَ يلْزَمُ ، وَمنهُمْ مَنْ تَحَمَّلَ في الأَسفَارِ ، إِلَيهِ(4) عِدَّةً منَ الأَسفَار(5) ، لِيَهتَديَ بِها إِلَى مَعانيهِ، ويتفقَّهَ منها فيهِ، فَرأيتُ أَنْ أَشْرَحَ(6)

(1) يأتجرون، أي يطلبون الأجر عليه، والمقصود الأجر المادي الدنيوي. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، " أجر" ج4 ص10-11 ) .

(2) الجعل - بضم الجيم -: ما يجعل على العمل، وهو أعم من الأجرة، والجمع أجعال. انظر : ( محمد رواس قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ، ط1 دار النفائس - بيروت ، 1416هـ 1996م ، ص 143 ، وسيشار إليه : قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ) .

(3) زاد في ( م ) : فيه .

(4) في ( م ) : إلى ، والصواب المثبت بالأعلى .

(5) الأسفار الأولى جمع سَفَر - بفتح السين والفاء -، وهو المعروف بأنه ضد الإقامة، والأسفار الثانية جمع سِفْر - بكسر السين وسكون الفاء -، وهو الكتاب. والمعنى أنَّ من الناس من يحمل كتباً كثيرة في سفره، حتى يسترشد بها في عبادة الحج ، فأراد الشيح بتأليفه هذا أن يُغني المسافر عن حمل هذه الكتب.

(6) زاد في ( ي ) : إلى ، والصواب المثبت بالأعلى ..

٣ / ٥٦٥