شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠وَإِذَا البَلاَبلُ أَفْصَحَتْ بِلُغاتِها … ... فَانفِ البلاَبِلَ بِاحتساءِ بَلاَبِلِ(1)
وَنَصَبَهُ على المَفْعُولِ بِهِ الثَّانِي بِملأته .
وَفي هَذَا البَيْتِ تَطْبِيقٌ حَقيقيٌّ بَيْنَ الخَوفِ وَالرَّجاءِ ، وَهَذَا مِثْلُ قَولِهِ تَعالَى : ﴿ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذَابَهُ ﴾(2) ، وَاللهُ أَعلَمُ .
- ـ - ـ -
8- فَبَكَى نَفْسَهُ وَنَاحَ عَلَيَْها … ... حِيْنَ نَاحَ المُتَيَّمُ الأَطْلاَلاَ
[ شرح المفردات ]
البُكاءُ مَعرُوفٌ ، وَنَصَبَ نفسَهُ علَى نَزْع الخافضِ ، وَهُوَ : علَى .
وَنَاحَ(3) كَتَابَ ، أَي : بكَا(4) بُكاءً شَديداً حَتَّى أَبكَى غَيْرَهُ .
وَحينَ هاهُنا ظَرْفٌ لِلْماضي منَ الزَّمانِ كَإِذْ(5) .
(1) نُسب هذا البيت للثعالبي ، والبلابل الأولى جمع بُلبُل بضم الباءين ، وهو الطائر المعروف بحسن صوته، ولغاتها أي نغماتها التي تصدرها ، والبلابل الثانية جمع بلبال بفتح الباء ، وهو الحزن ، والبلابل الثالثة : جمع بلبلة بضم الباء ، وهو إناء من خمر ، والاحتساء الشرب ، والمعنى أنه يأمر بشرب الخمر لدفع الأحزان التي حركها صوت البلابل ، لأن الصوت الحسن مما يحرك الأشواق ويقوي الدواعي إلى التلاق . انظر : ( القزويني وغيره ، شروح التلخيص ، ج4 ص439 ) .
(2) سورة الإسراء ، الآية 57 .
(3) في ( ي ) : ناح .
(4) هكذا في ( ص ) و( ي )، والأصح كتابتها هكذا: بكى - بالألف المقصورة -، لأنها تنقلب ياء في المضارع، فتقول : يبكي.
(5) " من الزمان كإذ ": سقط من ( ي ) ، وقد تأخر في ( ي ) قوله : " وحين هاهنا ظرف للماضي " بعد قوله : " أو امرأة " ، والصواب ما في الأصل .