شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

ويثرب وأثرب: مَدينةُ رَسُول الله(1) - صلى الله عليه وسلم - ، وَهيَ لا تنصرفُ ؛ لثلاثةِ موانعٍ : للعلميّةِ وَالتَّأنيثِ ، وَمضاهاتها بِالفعلِ المضارع ، وإنَّما صَرَفها ضرورة جائزة .

واللام من لها في موضع إلى ، والهاء منها عائدة إلى الحُليفة .

وإقبالا - بكسر الهمزة - : اسم مصدر من أقبل ، ونصبه على المصدر التأكيديّ .

شرح المعنى [ في الدليل على المواقيت المكانية ] :

فرضَ اللهُ الفرائضَ على عِبادِه مُجملات ، وَجَعلَ لِكُلِّ فرضٍ حُدوداً مُفترضاتٍ مُجمَلاتٍ ، لاَ يتمُّ الفَرضُ إِلاَّ بِهِنَّ ، ثُمَّ فَسَّرتِ السُّنةُ المُنيرةُ كلَّ مُجمَل، فكالحج(2) ، له ثلاثةُ حدود فرائض ، مجتمع عليهنّ ، أولهنَّ الإحرام ، ثمَّ الوقوف بعرفة ، ثمَّ طواف الزيارة .

الحُجُّة في الإحرام قوله(3) تعالى : ﴿ فمن فَرَض فيهنَّ الحج ﴾(4) ، فالفرض هو الإحرام ، لكن لم يُعرف من أين يلزم الإحرام ، حتى بيَّنته(5) السنُّة المُنيرة ، وفسَّرته بإذن الله عزوجل(6) ، لما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنقول الصحيحة المجتمع عليها " أنَّه وقَّت لأهل المدينة الحُلَيْفَة ، ولأهل الشام الجُحفة ، ولأهل نجد قَرناً ، ولأهل اليمن لَملم "(7) .

وَاختُلفَ في ذاتِ عرقٍ :

(1) في ( ي ) : مدينة النبي . والمدينة هي عاصمة الإسلام الأولى ، وكانت تسمى يثرب ، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، ومنها انطلقت أعظم فتوحاته ، وبها مرقد خير البشر - صلى الله عليه وسلم - ، وفي وسطها مسجده - صلى الله عليه وسلم - . انظر : ( البغدادي، مراصد الأطلاع، ج3 ص1246 ) .

(2) في ( م ) : فالحج .

(3) في ( ي ) : قول الله .

(4) سورة البقرة ، الآية 196 .

(5) في ( ج ) : تبينه ، والصواب ما في الأصل .

(6) في ( م ) : تعالى .

(7) تقدم تخريجه في القسم الدراسي ص54 .

٣٠١ / ٥٦٥