شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧وقيل : من أحرم من الحَدِّ ، ثم أقام بجدَّة أيَّاماً ؛ فلا بأس ، حتى قيل : لو أحرم من جدَّة ؛ فواسعٌ له ، لأنَّها ليست خارجةً من الحدود ، وقد نقل عن أبي صفرة(1) أنَّه قال : " كُنَّا نُحرم من جدَّة في الصيف، فلمَّا جاء الشتاء؛ شقَّ بنا ذلك، فصرنا نُحرِمُ من ذات عرق "(2) .
فصل [ يحرم من أول ميقات يمر به ] :
(1) هو أبو صفرة عبدالملك بن صفرة العماني ، من علماء عمان في أوائل القرن الثالث الهجري ، انظر ترجمته في: ( الشماخي، السير، ج1 ص27 ) ، ( الراشدي، الإمام أبو عبيدة، ص27 ) .
(2) بيَّن الإمام السالمي أنَّ كلام أبي صفرة محمولٌ على أنَّه كان يُحرم قبل الميقات ؛ قال : " وذلك أنَّه كان – رحمة الله عليه – من أهل العراق ، وكلامه هذا يدل على أنَّ جدة كانت أبعد من مكة من ذات عرق ، فهم يُحرمون منها قبل الميقات ، فمن فهم من كلامه أنَّ جدة ميقات مستقل ؛ فليس بسديد " . انظر : ( السالمي، شرح الجامع، ج2 ص159 ) .