شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨وليس على أهل الأمصار أن يُحرم كلُّ واحدٍ إلاَّ من ميقاته لازماً ، بل بأيِّ حدٍّ يمرُّ به أحرم منه ، وكذلك أهلُ عُمَان وغيرهم ، ممَّن لم يُوقَّت له(1) ميقاتاً ، يهلُّون ممَّا يمرُّون به منهنَّ ، لكن(2) لا يجوز أن يجوز على ميقاتٍ غيرَ مُحرم ؛ ليُحرم من الميقات الآخر(3) .
فصل [ حكم الإحرام قبل الميقات ] :
(1) في ( ي ) : لهم .
(2) في ( ي ) : ولكن .
(3) هذا قول الجمهور، خلافاً للمالكية؛ حيث أجازوا لمَن ميقاته الجُحفة مثلاً أن يمرَّ بذي الحليفة غير مُحرِم؛ ليُحرم من الجُحفة. انظر: ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص386 ) ، ( الصنعاني، سبل السلام، ج2 ص384 ) ، ( ابن جزي، القوانين الفقهية، ص135 ) ، ( ابن حزم ، المحلى ، ج7 ص70 ) . وعند الشافعية أنَّه يجوز ترك الميقات الأقرب من مكة ، ليُحرِم من الميقات الأبعد منها؛ بخلاف العكس، كالعراقي إذا مرَّ بذات عِرق ؛ فلم يُحرِم منها حتى عرج على ذي الحليفة؛ فأحرم منها، أجزاه ولا دم عليه، بخلاف المدني إذا مرَّ بذي الحليفة فلم يُحرِم منه؛ حتى عرج على ذات عرق، فأحرم منها، فإنه يلزمه دم، وهو كمن أحرم بعد ميقاته. انظر: ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص359 ) .