شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١٦وَالوُضُوءُ - بِضَمِّ الواوِ - : اسمٌ لِلْفِعلِ المَعْقُولِ في طَهَارَةِ الأَعْضَاءِ ، وَحَذَفَ مَا عُطِفَ علَيهِ ، وَهُوَ الصَّلاَةُ ؛ لأَنَّ الإِحْرَامَ بَعْدَ الوُضُوءِ وَالصَّلاَةِ(1) .
وَإِلاَّ : قَدْ مَضَى تَفْسِيرُها ، أَنَّها تَنُوبُ عَنِ الشَّرطِ المَحذُوفِ .
وَاغْتَسِلْ : فعلٌ مَزِيدٌ فيهِ التَّاءُ ؛ لِمُوافَقَةِ الفِعلِ الثُّلاثيِّ ، وَهُوَ اغسل(2) ، وَحَذَفَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ وُجُوباً ، لِكَونِهِ مَعقُولاً أنَّهُ لا يَكُونُ اغْتِسَالاً إِلاَّ بِالمَاءِ .
وَإِنْ : شَرطيٌّ(3) حَسَنٌ في مَحلِّهِ .
وَأَطَقْتَ، أَي: استَطَعْتَ ، قَالَ اللهُ تَعالى : ﴿ رَبَّنا وَلاَ تُحَمِّلنا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَاَ بِهِ ﴾(4) .
وثَمَّ - بفتح الثاء - : اسمُ إِشَارَةٍ لِلمكَانِ البَعِيدِ ، وَهُوَ نَظِيرُ(5) هُنَاكَ ، قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعيماً وَمُلْكاً كَبِيْراً ﴾(6) ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِاغْتَسِل .
وَاغْتِسَالا : اسْمُ مَصْدَرٍ(7) من اغْتَسَلَ ، وَنَصَبَهُ علَى المَصْدَرِ التَّأْكِيديِّ .
وَهَذَا البَيْتُ مَقلُوبُ المَعنَى ؛ لِقَولِهِ : " بعدَ الوُضوءِ ، وإلاَّ فاغتسل " ، وَالتَّقْديرُ : بَعْدَ الغُسلِ وَإِلاَّ فَتَوَضأ ؛ لأَنَّ الغُسلَ أوَّلاً ، ثمَّ الوُضُوء ، وَهُوَ جَائزٌ في الاضْطِرَارِ ، قَالَ لَبِيدُ :
(1) أي أنه حذف لفظ الصلاة، للدلالة الضمنية عليها .
(2) هكذا في ( ص ) و( ي ) ، والصواب أنَّ الفعل الثلاثي هو غسل .
(3) أي: حرف شرطي .
(4) سورة البقرة ، الآية 286 . وقد كتبت في الأصل : لا تحملنا ، والصواب بإثبات الواو .
(5) في ( ي ) : تطهر ، وهو تصحيف .
(6) سورة الإنسان ، الآية 20 .
(7) في ( ي ) : لمصدر .