شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وقيلَ: لاَ بَأْسَ بالإِحْرَامِ في ثَوبِ الشَّعْرِ(1) وَالصُّوفِ وَالوَبَرِ والكتَّانِ كالجُبَّةِ وَالسَّاحَةِ(2) وَالطَّيلَسان(3) ، وَقَدْ نُقلَ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما يَدُلُّ على نَحْوِ ذَلِكَ " أنَّهُ رَأَى أَعرابيّاً مُحرِماً في جُبَّةٍ بِها(4) خَلُوقٌ ؛ فَأَمَرَهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَغسلَ منْها الخَلُوقَ ، وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ لُبسهَا مُطْلَقاً "(5) .
وَقَدْ نُقلَ عَنْ بعضِ الفُقهاءِ أنَّهُ أَحْرَمَ في طَيلَسان ، وَالطَّيلَسانُ لَعلَّهُ كِسَاءٌ مَعمولٌ منْ صَوفٍ أَوْ شَجَرٍ ، وَاللهُ أَعلَمُ(6) .
(1) في ( ج ) : الحرير ، والصواب ما في الأصل .
(2) لم أجد الساحة على أنَّها ثوب ، والذي في اللسان : " التسييح في الثوب : أن تكون فيه خطوط مختلفة ، ليست من نحوٍ واحد " . انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، ج2 ص493 ) .
(3) الطيلسان : ضرب من الأكسية أسود، وأصله فارسي؛ فهو من لبس العجم، وجمعه طيالس وطيالسة. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب " طلس " ج6 ص125 ) ، ( النووي، تهذيب الأسماء واللغات " طلس " ج3 ص187 ) .
(4) بها : ساقطة من ( ي ) .
(5) تقدم تخريج الحديث ص121 ، وقد ذكر المؤلف هناك بأنه - عليه الصلاة والسلام – أمره بنزع الجبة؛ فلعل المؤلف نسي هنا ما ذكره سابقاً . وانظر : ( سنن أبي داود ، كتاب المناسك ، باب الرجل يحرم في ثيابه ، برقم 1819- 1821 ، ج1 ص565 ) .
(6) عند الحنفية أنه لا بأس بلبس الطيلسان شريطة أن لا يزره ؛ لأن الزرة مخيط في نفسها ؛ فإذا زره فقد اشتمل المخيط عليه ؛ فيمنع منه ، ولأنه إذا زره لا يحتاج في حفظه إلى تكلف ؛ فأشبه لبس المخيط . انظر: ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج2 ص408 ) .