شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

عَرَفْنا فيما يُشْبِهُ الاتِّفَاقَ أنَّهُ يُستَحَبُّ للمُحرِمِ منَ الرِّجالِ ، أَنْ يلبَسَ ثَوبَينِ : إِزاراً ورِدَاءً(1) ، نَظِيفَينِ، نَقيَّينِ منَ الطِّيبِ والدَّنَسِ، شِقَّةً شِقَّةً(2) ، بِلاَ خِيَاطَةٍ ولاَ رَتَاقَةٍ، وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضٌ في الرَّتاقةِ، وَلَمْ أَعْرِفْ مَنْصُوصاً في الثِّيَابِ ذَوَاتِ الأَهْدَابِ(3) ، وَسَنَطلُبُ فيهِ الأَثَرَ.

فصل [ في جواز تضعيف لباس الإحرام ] :

وَقَدْ قيلَ : لاَ بَأْسَ أَنْ يُضعِّفَ على الإِزَارِ وَالرِّداءِ ، بلا لُبسِ(4) ما شَاءَ منَ الثِّيابِ ، مَخِيطَةً أَوْ غَيرَ مَخيطَةٍ ، إِلاَّ الحَرِير(5) .

فصل [ فيما يجوز الإحرام فيه من أنواع اللباس ] :

(1) كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : " انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعدما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه " . رواه البخاري في 25- كتاب الحج ، 23- باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر ، برقم 1545 . انظر: ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص405 ) .

(2) شقة : غير مكررة في ( م ) ، والصواب تكرارها، لأن كلاً من الإزار والرداء يعتبر شقة من الثياب.

(3) أصل الأهداب في العين ، وهي ما نبت من الشعر على أشفارها، ومفرده هُدْب، والأهداب في الثوب مثلها شكلاً ، أما هدبة الثوب - بضم فسكون - فهي طرته ، وضمّ الدال للاتباع لغة ، والجمع هُدَب ، مثل : غرفة وغرف . انظر: ( الفيومي، المصباح المنير، "هدب" ص243 ) .

(4) في ( ي ) : بل يلبس ، والصواب ما في الأصل .

(5) التعبير غير واضح، ولعل المعنى أنه يجوز للمحرم أن يلبس أكثر من شقتين من الثياب، على أن لا يكون مخيطا ولا حريرا، ومنع الرجل من لبس الحرير أمرٌ مُجمعٌ عليه، سواء كان ذلك في الحج أو غيره.

٣٢١ / ٥٦٥