شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

وَعَلَيها أَنْ تَسترَ بَدنَها كُلَّهُ ، ما خلا الوَجْهِ ؛ فلا يَجوزُ لها سِتْرُهُ بما يُباشرُهُ ، كالنِّقابِ والبُرقعِ(1) ؛ للزومِ الإحرامِ عليها في وجهِها خاصَّة ، كلُزُومِ الإِحرامِ للرَّجُلِ في رأْسِهِ(2) ، لكن لَها أَنْ تَسترَهُ إِنْ شاءَتْ بثوبٍ أَمَامَهُ ، بلا أن يباشرَهُ(3) ،

(1) على هذا اتفق العلماء؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا تنتقب المرأة المحرمة ". أخرجه البخاري في كتاب جزاء الصيد، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة، برقم 1838 . والنقاب معروف للنساء لا يبدو منه إلا العينان. انظر: ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص232 ) ، ( الخثلان، أحكام اللباس، ص553 ) .

(2) ورد في ذلك حديث من طريق ابن عمر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه ". أخرجه الدارقطني في سننه ج2 ص249 ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم 9048 ج5 ص74 ، لكن صوَّب جمعٌ من الحفاظ وقفه على ابن عمر - رضي الله عنهما -. انظر : ( عبدالله بن يوسف الزيلعي ، نصب الراية تخريج أحاديث البداية، تح : أحمد شمس الدين ، ط1 دار الكتب العلمية - بيروت ، ج3 ص32 و107 ، وسيشار إليه : الزيلعي، نصب الراية ) .

(3) هذا قول الإباضية والحنفية والشافعية، وهو قول القاضي من الحنابلة؛ فاشترطوا في الساتر المسدل على الوجه أن يكون متجافياً عنه، بينما ذهب المالكية إلى عدم اشتراط ذلك، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة. انظر: (الشماخي، الإيضاح، ج3 ص264 ) ، ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج3 ص407 ) ، ( النووي، المجموع، ج7 ص276 ) ، ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص232 ) ، ( الخثلان، أحكام اللباس، ص554-559 ) ..

٣٢٨ / ٥٦٥