شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦وَاتَّفقوا أَنَّ الأَمرَ بِهِ استحباباً(1) ؛ لِلتنَزُّهِ عَنْ كَثْرَةِ القَذَرِ حينَ الإِحْرَامِ ، وَاحتيَاطاً لاَ إِيْجَاباً ؛ لاستِحَالَةِ ثُبُوتِ الطَّهَارةِ لَها علَى حالٍ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ ، وَاللهُ أَعلَمُ .
- ـ - ـ -
35- فَتَشَهَّدْ(2) وَلَبِّ سِرّاً وَجَهْراً … ... وَتَوَخَّ الغُدُوَّ وَالآصَالاَ
[ شرح المفردات ]
تَشَهَّدْ ، أَي : قُلْ : أَشْهَدُ أنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحمّداً رَسُولُ اللهِ ، ولا نَعلَمُهُ واجِباً في قَولِ أَحَدٍ عِنْدَ التَّلْبِيَةِ ، ولا نَعلَمُ أَنَّ أَحَداً ذَكَرَهُ ، غَيْرَ النَّاظمِ - رَحِمَهُ اللهُ - .
ولَبِّ : أَي أَجِبِ اللهَ(3) مُسْرِعاً ، بِقَولِكَ : لبَّيكَ ، مرَّة بَعْدَ مرَّة .
(1) هذا قول جمهور الإباضية، وهناك قول -كالشاذ- في المذهب الإباضي بوجوب الغسل لبدء الإحرام، حكاه الشماخي. انظر : ( السالمي، جوهر النظام، ص143 ) ، ( الشماخي، الإيضاح، ج3 ص247 )، والقول بعدم الوجوب هو قول الجمهور من كافة المذاهب؛ فبه قال الحنفية. انظر: ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج2 ص335 ). وعند المالكية كذلك أنه سنة مؤكدة لا يرخص في تركها إلا لعذر، وأنه آكد اغتسالات الحج، وقال ابن خويز منداد منهم: إنه آكد من غسل الجمعة. انظر: ( سيدي محمد الزرقاني، شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، دار الجيل-بيروت ، دت ، ج2 ص222 ، وسيشار إليه: الزرقاني، شرح الموطأ ) . وذهب الحنابلة إلى استحباب الغسل للإحرام ، وأنه في حق الحائض والنفساء آكد . انظر : ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص192 و208 ) . وذهب الظاهرية إلى استحباب الغسل عند الإحرام للرجال والنساء ؛ وأنه ليس بفرض إلا على النفساء وحدها ؛ للحديث المذكور . انظر : ( ابن حزم، المحلى، ج7 ص82 ) .
(2) في ( ي ) : وتشهد .
(3) في ( ي ) : لله .