شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧وَالسِّرُّ : اسمُ مَصْدَرٍ منْ سَرَّهُ ، كمَدَّهُ ، أي : كَتَمَهُ .
وَالجَهْرُ : اسمُ مَصْدَرٍ منْ جَهَرَ ، كمَنعَ ، أي : أَعلَنَ ، وَنَصَبَهُما علَى الحَالِ المَصْدَرِيِّ(1) منَ الضَّميْرِ المُستَتِرِ في لبِّ ، وَقَدَّمَ السِّرَّ في النَّسَق علَى الجَهْرِ ، وَالصَّوابُ عِنْدِي العَكْسُ فِيْهِمَا ؛ لأَنَّ الجَهْرَ في التَّلْبِيَةِ وَالدُّعَاءِ هُوَ الأَصْلُ في الشَّرْعِ ، وَالسِّرُّ فَرْعٌ علَيهِ، استِدْلاَلاً بِتَحْرِيضِ العُلَماءِ علَى العَجِّ في العُمْرَةِ وَالحَجِّ ، وهوَ رَفْعُ الصَّوتِ بِالتَّلبيةِ دُونَ السِّرِّ، فهُوَ أَهَمُّ وَأَجْدَرُ بالتَّقديمِ ، كَما قَالَ اللهُ تَعالَى : ﴿ قُلْ مَنْ يُنجِّيكُمْ منْ ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفيةً ﴾(2) ، وَقَالَ : ﴿ ادعُوا رَبَّكمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيةً ﴾(3) ، فَقَدَّمَ التَّضرُّعَ على الخُفيةِ في جَانِبِ الدُّعاءِ .
(1) في ( ي ) : المصدر ، والصواب ما في الأصل .
(2) سورة الأنعام ، الآية 63 .
(3) سورة الأعراف ، الآية 55 .