شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

وَقيلَ : إِنَّهُ اعتَمَرَ عُمرةً في شَهْرِ رَمَضان(1) ؛ فكان حجة(2) .

فصل [ فيما روي من الخلاف في اختيار النسك ] :

(1) لعلَّ أصحاب هذا القول يستدلّون بما رُوي عن السيَّدة عائشة أنَّها قالت : " خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمرة رمضان " رواه الدارقطني وقال : إن إسناده حسن . لكن قال ابن القيم : إن هذا الحديث غلط ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في رمضان . قال ابن حجر : " ويمكن حمله على أن قولها : " في رمضان " متعلق بقولها : خرجت ، ويكون المراد سفر فتح مكة ؛ فإنه كان في رمضان ، واعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك السنة من الجعرانة ، لكن في ذي القعدة - كما تقدم - " . انظر: ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص603 ) .

(2) الصواب أنه - صلى الله عليه وسلم - أرشد امرأة من الأنصار إلى الاعتمار في رمضان ، وكانت هذه المرأة لم تحج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال لها - صلى الله عليه وسلم - : " ما منعك أن تحجي معنا ؟ " ، قالت : كان لنا ناضح ؛ فركبه أبو فلان وابنه – لزوجها وابنها - ، وترك ناضحاً ننضح عليه . قال : " فإذا كان رمضان اعتمري فيه ؛ فإن عمرة في رمضان حجة " . رواه البخاري بهذا اللفظ في 26- كتاب العمرة ، 4- باب عمرة في رمضان ، برقم 1782 . ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص603 ) .

٣٥٠ / ٥٦٥