شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

وَإِنِ اختَلَفُوا، فَقَدْ قيلَ أَيضاً : إِنَّ إِحْرَامَهُ ثَابِتٌ صَحيحٌ ، وَلَكنْ إِنْ كانَ قَبلَ أَشهُرِ الحَجِّ؛ فَهُوَ مُعتمرٌ ، وإنْ كانَ في أَشهُرِ الحَجِّ ؛ فَهُوَ مُفرِدٌ بِالحَجِّ ، وَكَذلِكَ إِنْ جَهِلَ عندَما أَهَلَّ مُلبّياً ، وَلَمْ يُسَمِّ ، وَلَمْ يَنوِ عُمرَةً وَلاَ حَجَّاً .

وَأَمَّا إِنْ نَوَى مُهلاً بِما يَرَى المُسلِمُونَ الفُضلاء ؛ فَقَدْ قيلَ : إِنَّهُ يكُونُ في الحُكمِ منَ المُعتَمرِينَ ، وَلَو كَانَ في أَشهُرِ الحَجِّ ؛ لأَنَّ المُسلِمينَ(1) هكَذا يَرون .

فصل [ في الإحرام بحجتين ] :

وأَمَّا مَنْ أَهلَّ عَمْداً بِحَجَّتينِ في سَاعَةٍ وَاحدةٍ ، نيَّةً وَتَسميةً ؛ فَمُختلفٌ فيه :

(1) لعله يقصد بذلك كون الراجح عند الإباضية تفضيل التمتع على الإفراد والقران، فكان إحرامه على هذا النحو يجعله في عداد المحرمين إحرام التمتع، بمعنى أنه يكون من المعتمرين أول الأمر ثم يكون إحرامه بالحج يوم التروية، والله أعلم .

٣٥٧ / ٥٦٥