شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

وَمَنْ أَحْرَمَ نَاوِياً مثْلَ ما أَحْرَمَ أَصْحابُهُ ، وَلَمْ يُسمِّ بِشَيءٍ ؛ صَحَّ إِحْرامُهُ(1) ، وثبتَ لهُ مثلُ ما أَحرَمُوا ، منْ تَمتُّعٍ ، أَو إِفْرَادٍ ، أَو إِقْرانٍ ، إِنِ اتَّفقُوا في إِحْرامهِمْ .

(1) يسمى هذا إبهام الإحرام، وهو الإحرام بإحرام الغير مع عدم علمه بما أحرم، وهو جائز عند أشهب من المالكية، وهو قول الشافعية والحنابلة. انظر: ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج1 ص187 ) ، ( النووي، الإيضاح، ص141 ) ، ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص202 ) . والدليل على ذلك قصة علي بن أبي طالب، وذلك أنه أقبل من اليمن؛ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " بما أهللت ؟، قال : بما أهل به النبي - صلى الله عليه وسلم - ". ومثل ذلك حصل لأبي موسى الأشعري، أخرج القصتين الإمام البخاري في صحيحه في 25- كتاب الحج ، 32- باب من أهل في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - . برقم 1558-1559. وأفاد ابن حجر أن جواز الإحرام على الإبهام مأخوذ من إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لهما، ثم قال: " لكن لا يلزم منه جواز تعليقه إلا على فعل من يتحقق أنه يعرفه، كما وقع في حديثي الباب، وأما مطلق الإحرام على الإبهام؛ فهو جائز، ثم يصرفه المحرم لما يشاء ، لكونه - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنه، وهذا قول الجمهور، وعن المالكية: لا يصح الإحرام على الإبهام، وهو قول الكوفيين، وكأنه مذهب البخاري، لأنه أشار بالترجمة إلى أن ذلك خاص بذلك الزمن؛ لأن علياً وأبا موسى لم يكن عندهما أصل يرجعان إليه في كيفية الإحرام؛ فأحالاه على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأما الآن فقد استقرت الأحكام، وعرفت مراتب الإحرام؛ فلا يصح ذلك ، والله أعلم " . انظر : ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج3 ص419 ) .

٣٥٦ / ٥٦٥