شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩وأرجو ثُبوتَها على هَذَا القَولِ ، لِعَدَمِ إِفْرَادِ النِّيَّةِ المُبطلةِ لَها(1) ، وَيلْزَمُ مَنْ فَعلَ ذَلِكَ علَى هَذَا القَولِ ما يلْزمُ المُفرِدَ أَنْ يَعتمرَ بَعدما(2) يَحجّ .
وقال مَنْ قال : ولو بَطَلَتِ الأُخرى لاستِحالَتِها ، فَلاَ يَسَعُ إِهْمالُها ، وَلَكن عليه تَحويلُها إِلَى عُمرةٍ ؛ فَيكُون كَالقَارِنِ في أَحكَامِهِ منَ الطَّوافِ ، وحجر الإحلال عليه إِلَى يومِ النَّحرِ ، وَلُزُوم المُتعةِ علَيهِ .
ولاَ يَبعدُ هَذَا القَولُ عَنِ العَدلِ في وُقوعِ الحَجَّةِ في غَيرِ مَوضعها ؛ لِثُبُوتِ تَحويلِها إِنْ أَهَلَّ بِها قَبلَ أَشهُرِ الحَجِّ ، أَو فَاتَهُ الوُقُوفُ بِعَرفة .
فصل [ فيمن أحرم بحجة فأفسدها ] :
وأمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ ؛ فَأَفسَدَها بِجِماعٍ ، ثُمَّ أَهَلَّ بأُخْرَى ، فقد قيل : يَرفُضُ الأُخرَى ، ويمضي على الأُولى حتى يُتمَّها ، وَعلَيهِ بَدَنةٌ ، وَحَجٌ منْ قَابلٍ .
وَقد قيلَ : إِنْ حَوَّلَ الأُخرَى عُمرةً ؛ فليسَ بِبَعيدٍ ، ويكونُ(3) كَالقَارِنِ ، وَأَقُولُ بِرَأْيٍ من غَيرِ مُخالَفةٍ مِنِّي : إنَّ هذا يبعدُ، وليسَ لَهُ أن يُحوِّل الأخرى عُمرةً، لِقَولِهِمْ : إِنَّ(4) المُفرِدَ بِالحَجِّ لَيسَ لَهُ الإقرانُ ؛ فَكَيفَ لاَ يبعدُ أَنْ يقرنَ العُمرةَ بِالحَجِّ الفاسد ؟، وهوَ لا يَخلُو منْ حُكمينِ: إِمَّا أَنْ يثبتَ في المعنى أَنَّهُ حَجٌ، ( وَلَو فَسَدَ )(5) ؛ فَلاَ يَجُوزُ إِدخالُ العُمرةِ علَيهِ(6) .
فصل [ فيمن أحرم بحجة نفل وعليه حجة فرض ] :
(1) في ( ي ) : بها ، والصواب ما في الأصل .
(2) في ( ي ) : ما ، والصواب ما في الأصل .
(3) في ( ي ) : فيكون .
(4) في ( ي ) : لأن ، بإسقاط : قولهم .
(5) ما بين القوسين تأخر في ( ي ) بعد لفظ ( العمرة ) الآتي ، والصواب ما في الأصل .
(6) الكلام ناقص غير مكتمل .