شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةِ نَفْلٍ ، وَعلَيهِ حَجَّةُ فَرْضٍ(1) ؛ فَقَدْ قيلَ في النَّقْلِ عَنْ أَهْلِ العَدْلِ أَنَّهُمْ قَالُوا: لاَ تُجزِئُهُ ، وَعلَيهِ حَجَّةٌ غَيرها لِتأديةِ فَرضِهِ(2) ، وَأَرْجُو أَنَّ اعتلالَهُم في ذَلِكَ أَنَّ النَّوَافِلَ لاَ تُجْزِئُ عَنِ الفَرَائِضِ(3) ، كَما لَو صَلَّى نَافِلَةً في وقتِ الفريضةِ أنَّها لاَ تُجزئُهُ عَنِ الفَريضَةِ ، وَأَيضاً إِنَّ الحَجَّ لَيسَ لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودٌ(4) يَفُوتُ كَالصِّيامِ في شَهْرِ رَمَضان ، إِلاَّ الشيخَ أبا سعيدٍ - رَحمهُ اللهُ - ، فَإِنَّهُ نُقِلَ عنهُ أَنَّهُ اختارَ أَنْ يُجزئهُ(5) إِذا أَتمَّهُ، وَاعتَلَّ أنَّهُ قَدْ أَتى بمعانيهِ كلِّهِ؛ فَحَصلَ لَهُ عَملُ الفَرضِ ، وَإِحالتُهُ النِّيَّة عَنهُ تَقْصيرٌ منهُ ، كما لَو أَصْبَحَ في رَمَضَانَ نَاوِياً صيامَهُ نَفلاً ، وهوَ قَولٌ حَسَنٌ فيما(6) عندي ، على قَولِ مَنْ يقولُ فيمَنْ وَجَبَ عليهِ الحَجُّ وَحَجَّ مُؤتجراً أَنَّ الحَجَّةَ تَقَعُ لَهُ ، وَعلَيهِ رَدُّ النَّقدِ إِلى مَن أجَّرَهُ ، فَكيفَ وَهَذَا قَدْ(7)

(1) من المعلوم أن الحجة الأولى التي يؤديها المسلم هي الحجة الفريضة، وأن الناس يقصدون في أداء حجتهم الأولى أداء الفرض لا النفل، لكن لو وقع أن نوى الإنسان بحجته الأولى النفل، فهل تجزئه عن الحجة المفروضة أم لا ؟، هذا المراد بالمسألة .

(2) وهو قول المالكية، قال ابن فرحون : " لو نوى النفل قبل حجة الفريضة لزم ، ولم ينقلب إلى الفرض ". انظر : (ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج1 ص187 ) .

(3) انظر : ( عبدالله بن حميد السالمي، مدارج الكمال نظم مختصر الخصال، ط2 مكتبة الضامري-سلطنة عمان، 1423هـ 2003م، ص79 ) .

(4) محدود : ساقطة من ( ج ) .

(5) في ( ي ) : تجزئه .

(6) فيما : ساقطة من ( ج ) .

(7) في ( ي ) : هذا وقد ..

٣٦٠ / ٥٦٥