شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣وأمَّا الزيادةُ عنها(1) فَجَائِزةٌ ، ولاَ نَعلَمُ أنَّ أَحَداً كَرِهَهَا(2) ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعضِ الصَّحَابَةِ أنَّهُم كانُوا يَزِيدُونَها ، وَالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسمَعُهُم وَلاَ يَنْهاهُم :
فَرُويَ عَنْ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضيَ اللهُ عنهُ - أنَّهُ كانَ يقولُ : " لبَّيكَ ذا النَّعماءِ والفضلِ الحَسَنِ ، لبَّيكَ لبَّيكَ مَرهُوباً منكَ ، ومرغوباً إليكَ "(3) .
وابنُ مسعودٍ يَقولُ : " لبَّيك عَدَدَ التُّرابِ لبَّيكَ "(4) .
(1) عنها : ساقطة من ( ي )، وقد كتبت هكذا في ( ص )، والصواب: عليها، لأن الزيادة تكون على الشيء لا عنه .
(2) ذهب الحنفية إلى استحباب الزيادة على التلبية . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص338 ) . بينما يرى الشافعية والحنابلة استحباب الاقتصار على تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تستحب الزيادة ولا تكره، قال الإمام النووي: "فإن زاد عليها فقد ترك المستحب ، ولكن لا يكره على الأصح " . انظر: ( النووي، الإيضاح، ص142-143 ) ، ( النووي، المجموع، ج7 ص259 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص205 ) .
(3) عزاه الزرقاني إلى ابن أبي شيبة من حديث المسور بن مخرمة . انظر : ( الزرقاني، شرح الموطأ، ط دار الكتب العلمية، ج2 ص327 ) .
(4) رواه البيهقي في السن الكبرى، باب من فصل بين الوقوف بتطوع وأكل، وأذن وأقام لكل واحدة منهما، برقم 9281 ج5 ص121، ورواه ابن أبي شيبة برقم 15072، ج3 ص375، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار، باب التلبية متى يقطعها الحاج ، ج2 ص227، ورواه أبو يوسف في كتاب الآثار برقم 474 . ( أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، كتاب الآثار، تح: أبو الوفا، دار الكتب العلمية-بيروت، 1355 ، ص98 ).