شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

فصل [ في حكم الالتزام بلفظها الوارد ] :

قالَ أبو سَعيدٍ - نَقلاً بعَينهِ(1) - : معي أنَّهُ يَخرجُ في معاني قَولِ أَصحابِنا ، أنَّهُ لاَ يَنعقدُ الإِحرامُ بِحَجٍّ ولاَ بعُمرةٍ، إِلاَّ بِتَلبيَةٍ، مع عَقْدِ النِّيَّةِ(2) ، ولا أعلمُ من قولِهمْ أَنَّهُ يقعُ الإحرامُ بغيرِ تلبيةٍ ، منْ تَكبيرٍ وَلاَ تَسبيحٍ وَلاَ تَهليلٍ، وأنَّ الإحرامَ هوَ التَّلبيةُ ، وهوَ الإهلالُ ، فَكَما أَنَّ الإِحْرَامَ في الصَّلاةِ وَهُوَ(3) التَّكبِيرُ ، وَلاَ تَثْبُتُ بِغَيرِ التَّكْبِيرِ ، عِنْدَ وُجُودِ المَعرِفَةِ : مَعْرِفَةِ التَّلْبِيَةِ ، وَالقُدرةِ علَيها ، والاعتمادِ لِمُخالَفتها ، ولو جَهِلَ جاهلٌ ذلكَ ، فَقَصَدَ إِلَى عَقدِ الإِحْرَامِ بِشَيءٍ منْ ذِكْرِ اللهِ ، وَجَعلَهُ إِحْرَاماً ، وَحَجَّ(4) على ذلكَ أَوِ اعتمرَ ؛ رَجَوتُ أَنْ يَسعَهُ ذَلكَ ، وَأعجَبَني في هَذا المَوضعِ قَولُ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ(5) ،

(1) انظر : ( الكندي، بيان الشرع، ج22 ص119-120 ) .

(2) انظر : ( الجيطالي ، قواعد الإسلام ، ج2 ص139 ) .

(3) هكذا في ( ص ) ، والصواب : هو ، بحذف الواو .

(4) في ( ي ) : وحجة ، والصواب ما في الأصل .

(5) هذا قول أبي حنيفة ومحمد ؛ فعندهما أنه لو ذكر مكان التلبية التهليل أو التسبيح أو التحميد ؛ يصير مُحرماً ؛ بناء على أصلهما في باب الصلاة أنه يصير شارعاً فيها بكل ذكر هو ثناء خالص لله تعالى ، يراد به تعظيمه لا غير ، أما أبو يوسف فروي عنه أنه لا يصير مُحرماً إلاَّ بلفظ التلبية ؛ كما لا يصير شارعاً في الصلاة إلاَّ بلفظ التكبير . انظر : ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج2 ص366 ) . وحكي عن أشهب من المالكية أنه قال : لو كبر أو هلل أو سبح يريد بذلك الإحرام ؛ كان محرماً . انظر : ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج1 ص185 ) ..

٣٦٥ / ٥٦٥