شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩وَالحَجيجُ كَالحُجَّاج -بضَمِّ الحَاءِ، وتَشديدِ الجيمِ -، والحُج - بضَمِّ الحاءِ-: جَمعُ حاجٍّ، قَالَ أَبُو الطيِّبِ :
يَبيتُ بِها الحواصنُ آمنات … ... ويسلم في مسلكها الحجيج(1)
وَقَالَ السُّتاليُّ :
حلفت بوفاد الحجيج عصابة … ... وقد طلحت بزل المهارى وكلت(2)
وَالتَّلبيةُ : اسمُ مَصدَرٍ من لبئ بالهَمزِ(3) على القياسِ، كما يُقَالُ : جَزَّأَ الشَّيءَ تجزئةً، وَرَفَعَ التَّلبِيَةَ على الخَبَرِ ، وَالحَجُّ مُضافٌ إِلَيهِ .
وَذَاكَ : اسمُ إِشَارةٍ لما قبلَهُ منَ الكلامِ المُتعدِّدِ ، وَقَدَّمهُ على الاختصاصِ فيما أرجُو ، قال اللهُ تَعالى : ﴿ فَعِنْدَ اللهِ مَغَانمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ ﴾(4) .
والنبي مُبتدأ، وَخَبَرُهُ: أوصى، وقال : عَطْفٌ علَيهِ، وبذاك : مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ وَأَوْصَى(5) .
(1) الحواصن – بالصاد المهملة - : العفيفات ، وتروى " الحواضن " - بالضاد المعجمة - أي : النساء المربيات لأطفالهن ، والمعنى : إن نار هذه الحرب تأمن بها النساء من السبي ، ويسلم الحجاج في مسالكهم ، فلا يتعرض لهم الروم . انظر : ( البرقوقي، شرح ديوان المتنبي، ج1 ص87 ) .
(2) ديوان الستالي ص34 .
(3) في ( ي ) : بالهمزة .
(4) سورة النساء ، الآية 94 .
(5) في ( ي ) : أو أوصى ، والصواب ما في الأصل .