شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧وَأَزْمَعَ ، أَي : عَزَمَ وَجَدَّ ، وَعرفتُ منْ بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَةِ في مَعنَى "أَزْمعتُ الأَمرَ " أَي : أَجْمَعتُ علَيهِ أَوْ ثَبَتُّ(1) علَيهِ ، وَقيلَ : وَطَّنتُ نَفْسي علَيهِ ، قَالَ امرؤُ القَيسِ(2) :
أَفَاطِمُ مَهلاً بَعْضَ هَذَا التَّدلُّلِ … وإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ صَرْمي(3) فَأَجْمِلِي(4)
وَقَالَ السُّتَاليُّ :
وَما أَنْسى لاَ أَنْسى(5) يَومَ التَّلاقي(6) … وَقَدْ أَزْمَعَ الحَيُّ بَيْناً مُبِيناً(7)
(1) في ( ي ) : وثبت .
(2) هو امرؤ القيس بن حجر بن عمرو الكندي ، الشاعر الجاهلي المشهور ، الملقب بالملك الضليل؛ لاضطراب أمره طول حياته، ولقب بذي القروح ؛ لما أصابه في مرض موته ، عني كثير من المعاصرين بشعره ، وكثر الاختلاف فيما كان يدين به ، مات في أنقرة نحو سنة 80 ق.هـ-545م .انظر ترجمته في :( ابن قتيبة، الشعر والشعراء، ج1 ص105 – 136 ) ، ( الزركلي ، الأعلام، ج2 ص11-12 ) .
(3) في ( ي ) : قتلي، وهو رواية للبيت كما ذكر في شرح ديوانه، والصرم: الهجر والقطيعة. انظر: ( ديوان امرئ القيس، شرح: محمد الاسكندراني ونهاد رزوق، ط1 دار الكتاب العربي-بيروت، 1423هـ 2002م، ص23 ) .
(4) هذا البيت من معلقته المشهورة. وقوله: " أفاطم " نداء لفاطمة، فالهمزة حرف نداء، وفاطم ترخيم فاطمة، و" مهلاً " أي : رويداً، وقوله: " مهلاً بعض هذا التدلُّل "، أي: كفي بعض تدللّك عنِّي واقلِّي منه، ومعنى أزمعت : عزمت وأجمعت. انظر: ( ديوان امرئ القيس، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم ، ط4 دار المعارف – القاهرة ، ص12 ) .
(5) في ( ي ) : وما أنس لا أنس ، وهو الصواب للوزن الشعري ، ولموافقته لما في ديوان الستالي .
(6) في ديوانه : يوم التنائي ، وهو المناسب للمعنى .
(7) ديوان الستالي ، ص415 .