شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦تَنْفي الحَصَى يَدها(1) في كُلِّ هاجِرَةٍ … نَفْيَ الدَّراهِمِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ(2)
أَي : الصَّيارف .
وَقَولُهُ : " إِلاَّ بِوَصايا أَقَاربيه " استثناءٌ مُفَرَّغٌ مُقَيَّدٌ بِقَصْرِ المَوصُوفِ ، وَمَعناهُ : لَمْ يُوصِ بِشَيءٍ قَطّ إِلاَّ بِوَصيَّةِ الأَقْرَبينَ ، وَاللهُ أَعلَمُ .
وَالرِّجالُ : جَمْعُ رَجُلٍ(3) .
- ـ - ـ -
10-جَعَلَ الحَجَّ في الوصِيَّةِ دَيناً … ... حِيْنَ أَوْصَى وَأَزْمَعَ التِّرْحَالاَ
[ شرح المفردات ]
جَعَلَ – كَمَنَعَ - : فعلٌ مُتَعَدٍّ ، وَنَصَبَ الحَجَّ علَى المَفْعُولِ بِهِ الأَوَّلِ .
وَالدَّينُ - بِفَتْحِ الدَّالِ - مَعْرُوفٌ ، وَنَصَبَهُ علَى نَزْعِ الخَافِضِ ، وَهُوَ كَافُ التَّشْبِيهِ .
(1) في ( ي ) : تنفي يداها الحصى ، وهو الصواب كما في لسان العرب ، انظر التعليق الآتي .
(2) نسب ابن منظور هذا البيت للفرزدق . انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، ج9 ص190 ، و ج12 ص199 ) ، ولم أجده في ديوان الفرزدق .
(3) وقد يُتوهم بأن كلمة " الرجالا " بدل من قوله " أقاربيه "، بمعنى أن الوصية لا تكون إلا للرجال من الأقربين ، وهو توهم خاطئ ، إذ لو كانت كذلك لكانت مجرورة تبعاً للمبدل منه ، والصواب أن كلمة "الرجالا " منصوبة على أنها مفعول به للفعل " يوص " ، أي لم يوص الرجال إلا بوصايا أقاربيه ، إذ هي حق ينفذ بعد الموت ، وأما ما عليه من جميع التبعات والديون والحقوق لله أو للخلق فقد تخلَّص منها قبل ذهابه للحج .