شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

ونقل بعضُ مخالفينا عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ : " أَفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَجُّ "(1) ، فَالعَجُّ : رَفْعُ الصَّوتِ بالتَّلْبِيَةِ ، وَالثَّجُّ : إِرَاقَةُ الدِّماءِ مِنَ الهَدايا .

وعندَ أصحابِنا أَنَّ هذهِ الرِّوَايةَ لَيستْ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، بلْ هيَ عَنْ عَبداللهِ بنِ عُمَر ، ولكن حَرَّضُوا علَى إكثارِ التَّلبيةِ ، حتَّى قيلَ عَنْ بَعضِهِم أنَّهُ قَالَ : لَو استطاعَ أَنْ لاَ يَفترَ فَليفْعلْ .

(1) هذا الحديث روي مرفوعاً من حديث أبي بكر الصديق ، وابن عمر رضي الله عنهم ، لكن ليس باللفظ المذكور ؛ فحديث أبي بكر رواه الترمذي في كتاب الحج ، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر ، برقم 757 ، ولفظه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل : أي الحج أفضل ؟ قال : " العج والثج " ، وهو كذلك عند الدارمي في كتاب المناسك ، باب أي الحج أفضل ؟ برقم 1729 ، ورواه ابن ماجة في كتاب المناسك ، باب رفع الصوت بالتلبية ، لكن لفظ السؤال عنده : أي الأعمال أفضل ؟ . وأما حديث ابن عمر ؛ فقد ورد أيضاً بلفظ السؤال والجواب ، ضمن عدة أسئلة سئل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ رواه الترمذي في كتاب التفسير ، باب ومن سورة آل عمران ، برقم 2924 ، ثم قال الترمذي عقبه : " هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر ؛ إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوارزمي المكي ، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إبراهيم بن يزيد من قبل حفظه " ، ورواه ابن ماجة في كتاب المناسك ، باب ما يوجب الحج ، برقم 2887، وانظر: ( ابن حجر، تلخيص الحبير، ج2 ص239 ) ، ( الزيلعي، نصب الراية، ج3 ص33 ) .

٣٧٢ / ٥٦٥