شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

حتَّى لَو نَزَعَ جَميعَ شَعرِهِ ، أو جَميعَ أَظْفَارِهِ في وَقْتٍ واحدٍ ؛ لَم يَكُنْ علَيهِ إِلاَّ تَضعيفُ الإِثْمِ ، وَدَمٌ وَاحدٌ فيما قيلَ ، وَإِنْ خَرَجَ على إِثْرِ الشَّعرةِ دَمٌ ، فَعلَيهِ دَمٌ .

فصل [ في الفدية عند تكرر نزع الشعر أو قص الظفر ] :

وَأَمَّا مَنْ نَزَعَ أَو قَصَّ ؛ فَافْتَدَى ، ثُمَّ نَزَعَ أَو قَصَّ ؛ فَعلَيهِ فِديةٌ ثَانيةٌ، وَإِنْ لَمْ يفتدي(1) حتَّى نَزَعَ أَو قَصَّ في وَقْتٍ آخر ؛ فَلا يَخلُو منَ الخلافِ(2) ؛ قياساً على ما قَالُوا في كَفَّارةِ الأَيمانِ أَنْ تكُونَ(3) عليهِ فِديتانِ .

وَيُعجبُني هذا القَولُ؛ لِوُقُوعِ الفعلِ في أَوقاتٍ شَتَّى ، وَأَنْ لاَ تَكُونَ علَيهِ إِلاَّ فديةٌ واحدةٌ، ما لَمْ يُكفِّرِ الأُولَى(4) ؛ حَتَّى قيلَ : لو قَطَعَ مِنْ شَعْرَةٍ ، ثُمّ قَطَعَها كُلَّها في وَقْتٍ واحدٍ ، أَنْ لَيسَ علَيهِ إِلاَّ إِطْعامُ مِسكِينٍ ، وَإِنْ كانَ في وَقْتَينِ ؛ فَإِطْعامُ مِسكينَينِ .

فصل [ في الفدية عند اجتماع قطع الشعر وقص الظفر ] :

(1) في ( ي ) : يفتد ، وهو الصواب ، لأنه فعل مجزوم على حذف حرف العلة من آخره .

(2) قال الكاساني : " فإن قلم خمسة أظافير من يد واحدة أو رجل واحدة ولم يكفر ، ثم قلم أظافير يده الأخرى أو رجله الأخرى ، فإن كان في مجلس واحد ، فعليه دم واحد استحساناً ، والقياس أن يجب لكل واحد دم ، وإن كان في مجلسين؛ فعليه دمان في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد : عليه دم واحد ما لم يكفر للأول " . انظر: ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج2 ص424 ) .

(3) في ( ي ) : يكون .

(4) تقدم في التعليق السابق أن هذا قول محمد بن الحسن من الحنفية ، وهو قول الحنابلة . انظر : ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص351 ) .

٣٩٣ / ٥٦٥