شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤وَمَنْ قَطَعَ شَعْرَةً ، وَقَصَّ ظُفراً ، في وَقْتٍ واحدٍ أَو أَوقاتٍ ؛ فَإِطْعامُ مسكينَينِ ، وَكَذَلِكَ لَو قَطَعَ ثَلاَثَ شَعَرَاتٍ ، وَقَصَّ ثَلاَثَةَ أَظْفارٍ ؛ فَدَمَانِ ، إِنْ لَم يكُنْ منْ ضَرُورَةٍ(1) ، وَإِلاَّ فَدَمٌ ، وَإِنْ كانَ في وَقْتٍ واحدٍ ؛ لاخْتِلاَفِهِما في التَّسميَةِ وَالمَعنَى ، وَإِنِ اتفَقا(2) في الحُكْمِ(3) .
(1) مذهب الحنفية ورواية عند الحنابلة اعتبار هذا القيد ، فمن حلق رأسه للعذر والضرورة ، لا تتعين عليه هذه الأحكام ؛ بل هو مخير بين الأشياء الثلاثة التي قال الله عنها : ﴿ فمن كان مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾ . ( سورة البقرة ، الآية 196 ) . أما إذا حلق لغير عذر ؛ فعليه الدم من غير تخيير ؛ لأن الله تعالى خير بشرط العذر ، فإذا عدم الشرط وجب زوال التخيير . وبدليل حديث كعب الآتي . بينما ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن التخيير لكل من حلق رأسه أو قلم أظفاره ، لا فرق بين المعذور وغيره ، فيخير بين الثلاثة ، أيها شاء فعل. انظر: ( الكاساني، بدائع الصنائع ، ج2 ص420 ) ، ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص417 ) ، ( المازري ، المعلم ، ج2 ص52 ) ، ( النووي ، المجموع ، ج7 ص367 ) ، ( ابن قدامة، المغني ، ج3 ص350 ) .
(2) في ( ي ) : اتفق ، والصواب ما في الأصل .
(3) المقصود أنَّ عليه لكل جنس فدية على حدة ، سواء كان في وقت واحد ، أو في أوقات مختلفة ، وبهذا قال الحنفية والحنابلة . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص424 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص355 ) ..وذهب المالكية إلى لزوم فدية واحدة فيها جميعاً إذا فعلها في وقت واحد ، بخلاف ما لو تراخت بأن كانت في أوقات مختلفة ، فإن الفدية تتعدد ، حتى قالوا : إنه لو تداوى لقرحة بدواء مطيب مراراً فإن الفدية تتعدد ، إلا أن ينوي التكرار عند الفعل الأول ففدية واحدة تجزئه ، وإن تراخى التكرار . انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص417 ) .