شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

وَقَالَ مَنْ قَالَ : علَى كُلِّ وَاحدٍ منهُما دَمٌ(1) .

فصل [ إذا نزع المحرم شعر المحل أو قطع أظفاره ] :

وَأَمَّا إِنْ نَزَعَ المُحْرِمُ شَعْرَ المُحِلِّ، أَوْ قَطَعَ أَظْفَارَهُ؛ فَقَدْ قيلَ: يَتَصَدَّق بِشَيءٍ في المساكينِ في قَطْعِ الأَظْفَارِ(2) ، وَلَمْ أَعلَمْ غَيرَ هَذَا منْ قَولِهِمْ، وَنَطلُبُ فيهِ الأَثَرَ –إِنْ شَاءَ اللهُ-.

فصل [ لا فرق بين حلق الشعر الحي وقصه في الفدية ولو لعلاج علة ] :

قيلَ : الحَلْقُ لِلشَّعْرِ وَالقَصُّ سَواءٌ في الفِدْيَةِ .

وَأَمَّا الشَّعرُ الميِّتُ، وَالأَظْفَارُ المُنكسرةُ؛ فَلَيْسَتْ كالشَّعْرِ الحَيِّ، وَالأَظْفَارِ الصَّحيحَةِ .

(1) عند الحنفية أن المحلوق عليه دم ، سواء كان الحلق بأمره أو بغير أمره ، طائعاً أو مكرهاً ، وأما الحالق فعليه صدقة إن كان محرماً ؛ لأنه ممنوع من حلق رأس غيره ، كما أنه ممنوع من حلق رأسه ، ولا يجب عليه الدم؛ لعدم الارتفاق في حقه ، أما إن كان الحالق حلالاً ؛ فلا شيء عليه. انظر : ( الكاساني، بدائع الصنائع ، ج2 ص421 ) . وحكم قلم الأظافر في ذلك عندهم كحكم الحلق . انظر: ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج2 ص425 ) .

(2) وهذا قول الحنفية - كما تقدم - أن على المحرم إذا حلق غيره ، أو قص ظفر غيره ؛ صدقة . وعند المالكية أنه لو قلم المحرم أظفاراً لحلال أو قص شاربه ؛ فلا شيء عليه . انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك، ج2 ص416 ) . وكذلك عند الحنابلة أنه لا فدية عليه ؛ لأنه شعر مباح الإتلاف ؛ فلا يجب بإتلافه شيء ، كشعر بهيمة الأنعام . وحكي عن سعيد بن جبير أنه قال في محرم قص شارب حلال : يتصدق بدرهم . انظر : ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص352 ) .

٣٩٩ / ٥٦٥