شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨وَأَمَّا الجَاهِلُ ؛ فَقَولٌ : إِنَّ حُكْمَهُ كَالنَّاسي، وَقَولٌ: كَالعَامدِ(1) ، وَيُعجِبُني هَذَا القَولُ.
فصل [ فيمن نُزِع شعره أو قُصّ ظفره ] :
وَمَنْ أَمَرَ بِنَزْعِ شَعْرِهِ أَو قَصِّ أَظْفَارِهِ ؛ فَهُوَ كَفِعلِهِ بِيَدِهِ ، وَعلَيهِ الفِدْيَةُ ، وَلاَ شَيءَ علَى الفَاعلِ إِنْ كانَ لِعِلاَجِ عِلّةٍ .
وَإِنْ نُزِعَ أو قُصَّ أو حُلِقَ منْ غَيرِ إِذْنِهِ(2) ؛ فَفيهِ خِلاَفٌ بَيْنَ الفُقَهاءِ :
فَقَالَ مَنْ قَالَ: علَيهِ الفِدْيَةُ، لَكنْ يأخذُها منَ النَّازعِ أَوِ القَاصِّ؛ إِنْ(3) كَانتِ الفِدْيَةُ(4) دَماً أَوْ إِطْعاماً(5) ، وَيَفْتَدي عَنْ نَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَتْ(6) صَوماً؛ فَلاَ يَأْخُذ منهُ شَيئاً، وَهوَ أَكْثَرُ القَولِ.
وَقَالَ مَنْ قَالَ : لاَ شَيءَ علَيهِ ، وَالفِدْيَةُ علَى الحالِق ، وَهُوَ قَولُ الرَّبيعِ(7) .
(1) وهو قول المالكية، والأصح عند الشافعية . انظر: ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص419 ) ، ( النووي ، الإيضاح ، ص166 ) .
(2) كأن قص شعره أو ظفره مكرهاً أو نائماً أو مغمىً عليه .
(3) في ( ي ) : وإن ، والصواب ما في الأصل .
(4) في ( ي ) : الدية ، والصواب ما في الأصل .
(5) في ( ي ) : طعاماً ، والصواب ما في الأصل .
(6) في ( ي ) : كان ، والصواب ما في الأصل .
(7) وهو قول المالكية والحنابلة، والأصح عند الشافعية، فمن أكره على حلق رأسه وهو محرم أو حلق رأسه في نومه، فالفدية على الفاعل به، أي الحالق. انظر: ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج2 ص411 و415 ) ، (النووي، الإيضاح ، ص165 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص325 ) .