شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤١٥وَنُقِلَ عَنْ جَابِرِ بنِ زَيدٍ - رَحِمَهُ اللهُ - : مَنْ أَصابَهُ أَذىً منْ رأْسِهِ ؛ فَحَلَقَهُ ، أَو مَرَضٌ في جَسَدِهِ ؛ فَدَاوَاهُ ؛ فَكَفَّارةُ ذلكَ أَحَدُ هَذِهِ الخِصَالِ ، الَّتي قَالَ اللهُ(1) : ﴿ فَمَنْ كَانَ منكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذَىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾(2) ، فَالصِّيامُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ إِلى سِتَّةٍ ، وَالصَّدَقَةُ سِتَّةُ مَساكينَ إِلى عَشَرَةٍ(3) .
وَقَالَ مَنْ قَالَ : صِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ، أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَساكِين ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ ، وَيُقَالُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ(4) ، وَالذَّبْحُ وَالطَّعَامُ بِمَكَّة ، وَالصِّيامُ حَيْثُ كَانَ أَجْزَى(5) .
ذِكْرُ الجَرادِ(6) :
وَمَنْ قَتَلَ منَ المُحْرِمينَ جَرَادَةً عَمْداً ؛ فَفيها اختِلاَفٌ بَيْنَ الفُقهاءِ الأَسلاَفِ :
(1) زاد في ( ي ) : تعالى .
(2) سورة البقرة ، الآية 196 .
(3) قال الإمام السالمي تعليقاً على كلام الإمام جابر : " وكأنه - رحمه الله - رأى أن التحديد في الحديث بيان لأقلِّ ما يجزي من ذلك " ، ثم قال : " والحق ما صرح به حديث الباب " . انظر : ( السالمي ، شرح الجامع ، ج2 ص249-250 ) .
(4) العبارة غير واضحة ، ولعل المراد أنه يذبح أو يطعم قبل إحلاله .
(5) في ( ي ) : أجزاه .
(6) الجراد معروف ، والواحدة جرادة ، وهو اسم يقع على الذكر والأنثى ، وليس الجراد اسماً لذكر الجرادة، وإنما هو اسم جنس ، كالبقر والبقرة ، وهو أصناف مختلفة ، فبعضه كبير الجثة ، وبعضه صغيرها ، وبعضه أصفر ، وبعضه أحمر، ومن عادته الارتحال في طوائف كبيرة، فيأتي على زرع الأرض ولا يبقي منه شيئاً. انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " جرد " ج3 ص117 ) ، ( دياب ، موسوعة الحيوان ، ص102 ) ، ( موسوعة المورد ، ج1 ص380 ) .