شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤١٤وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ الرُّخْصَةَ في الفِدْيَةِ ، فَقَالَ في المُحرِمِ : ﴿ فَمَنْ كَانَ منكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذَىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ﴾(1) ، فَجَعلَ الفِدْيَةَ لِمَنْ حلَقَ رأسَهُ منَ الأَذَى قَبلَ مَحلِّ الحَلْق(2) .
فَالفِدْيَةُ : صِيَامُ ثَلاثةِ أَيَّامٍ ، أَوْ أَرْبَعةٍ ، أَو خَمْسَةٍ ، أَو ستَّةٍ ، وَالصَّدَقَةُ : إِطْعَامُ سِتَّةِ مَساكِينَ إِلى عَشْرَةٍ ، وَالنُّسُكُ : شَاةٌ ثَنِيَّةٌ ، فَمَا فَوقَ ذَلِكَ ، فَهُوَ(3) مُخَيَّرٌ في هَذَا : إِنْ شَاءَ صَامَ ، وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ ، وَإِنْ شَاءَ ذَبَحَ ، فَإِنْ ذَبَحَ ؛ فَلْيذْبَحْ بِمَنىً يَومَ النَّحرِ ، أَو بِمَكَّة ، وَيُفَرِّقها علَى الفُقَراءِ ، وَلاَ يَأْكُل منها شَيئاً " . انتَهى كلاَمُهُ.
قَالَ المُؤلِّفُ(4) : قَدْ عَرفْنَا أَنْ لَيسَ لِلذَّبْحِ في الفِدْيَةِ يَومٌ مَعلُومٌ ، وَمَتَى ذَبَحَهُ أَجْزَاهُ .
(1) سورة البقرة ، الآية 196 .
(2) حلق المحرم رأسه موقت -في الأصل- باليوم العاشر بعد أن يرمي جمرة العقبة، فإن كان ممن عليه الهدي فبعد أن ينحر الهدي لقوله تعالى : ﴿ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ﴾ .
(3) فهو : ساقطة من ( ي ) .
(4) المقصود به مؤلف الكتاب : الشيخ منصور بن محمد الخروصي .