شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠وَإِنْ صَادَ الجَرادَةَ الحَلاَلُ بِأَمْرِ المُحرِمِ أَو دِلاَلَتِهِ أَو إِشَارَتِهِ ؛ فَعلَيهِ الجَزَاءُ علَى نَحوِ ما قيلَ(1) .
فصل [ فيما يفعله من صاد الجراد ] :
فَمَنْ صَادَهَا منَ المُحْرِمينَ أُمرَ بِإِطْلاَقِها ، وَإِنْ صَادَهَا قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ أَطْلَقَها، وَمَنِ اتَّخَذَ إِدَاماً منْ جَرادٍ ؛ فَلْيَأْكُلْهُ قَبلَ أَنْ يُحرِمَ ، وَإِلاَّ فَلْيَدْفِنْهُ إِنْ بَقِيَ عنْدَهُ إِلى أَنْ أَحْرَمَ(2) ؛ لأَنَّهُ مَحجُورٌ علَيهِ أَنْ يأْكُلَهُ أَو يُطْعِمَهُ أَحَداً ، فَإِنْ فَعَلَ ؛ فَعلَيهِ الجَزَاءُ ، علَى قيادِ(3) ما قَالُوا كَذَلِكَ في عَامَّةِ الصَّيْدِ .
فصل [ صيد الحرم محظور مطلقاً ] :
وَأَمَّا إِنْ صيدَ الجَرَادُ في الحَرَمِ ؛ فَفيهِ الجَزَاءُ مُطلَقاً علَى المُحِلِّ وَالمُحْرِمِ ، عَمْداً كَانَ أَو خَطَأً أَوْ نِسْيَاناً ، وَلاَ نَعلَمُ في ذَلِكَ اختِلاَفاً .
(1) عند المالكية أن المحرم لو دل على صيد أساء، ولا جزاء عليه. انظر: ( البغدادي ، الإشراف ، ج1 ص497 ) ، وذهب الشافعية إلى التفصيل ؛ فإن كان الصيد بيد المحرم ، ودل الحلال عليه ؛ فقتله ، فيلزم المحرم الجزاء ؛ لأنه ترك حفظه ، وهو واجب عليه ، فصار كالمودع إذا دل السارق على الوديعة، فإنه يضمنها ، أما إذا لم يكن الصيد في يد المحرم ؛ فلا جزاء على واحد منهما ، لكن يأثم المحرم بدلالته ، وإنما لم يضمنه ؛ لأنه لم يلتزم بحفظه. انظر : ( النووي ، المجموع ، ج7 ص316 ).
(2) في ( ي ) : إلى أحرم ، وفي ( م ) : إلى الإحرام ، والصواب ما في الأصل .
(3) أي على قياس .