شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣فَلاَ يَسَعُهُ مُخَالَفَتِهِما أَصْلاً(1) .
وَأَمَّا الزَّوجَةُ فَواسعٌ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ عَنْها إِلَى حَجِّ الفَريضَةِ وَالنَّافلَةِ بِلاَ إِذْنٍ مِنْها ما لَمْ يُرِدْ إِضْرَاراً بِها ، وَإِنَّما لاَ يَسَعُهُ أَنْ يَغِيْبَ عَنْها لِغَيْرِ الحَجِّ وَالزِّيارَةِ وَالجِهادِ مِنَ التِّجارَةِ وَطَلَبِ المَلاَذِّ والرَّاحَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِلاَّ بِرَضىً مِنْها وَإِباحَةٍ(2) .
[ فصل فيما يُشترط لحج المرأة : ]
(1) وهذا أيضاً متفق عليه بين العلماء ، فيشترط إذن الوالدين في حج التطوع ، انظر المراجع السابقة .
(2) التحديد بأربعة أشهر مأخوذ من آية الإيلاء، إذ حدد المولى جل وعلا فيها فترة التربص بأربعة أشهر قال سبحانه: ﴿ للذين يولون من نسائهم تربص أربعة أشهر ﴾ ( سورة البقرة ، الآية 226 ) ، وكذلك ورد هذا التحديد من قول عمر - رضي الله عنه - ، فقد روى ابن عمر قال : " خرج عمر - رضي الله عنه - من الليل ، فسمع امرأة تقول :
تطاول هذا الليل واسود جانبه … ... وأرقني ألا حبيب ألاعبه
… ... فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لحفصة بنت عمر رضي الله عنها : كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ ، فقالت : أربعة أشهر ، فقال عمر : لا أحبس الجيش أكثر من هذا " . رواه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب السير ، باب الإمام لا يجمر بالغزى ، ج9 ص29 .
… ... وفي رواية أنها قالت : " تصبر الشهر والشهرين والثلاثة ، وفي أربعة ينفذ الصبر " .
انظر: ( يوسف بن الحسن الحنبلي المعروف بابن المبرد، محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، تح: عبدالعزيز بن محمد الفريح، ط1 أضواء السلف-السعودية، 1420هـ2000م، ج1 ص387-390، وسيشار إليه: ابن المبرد، محض الصواب ). وانظر: (ابن جعفر، الجامع، ج3 ص286-287 ) ، ( أحمد بن حمد الخليلي، الفتاوى، ط2 الأجيال، 1421هـ2002م ، ج2 ص91، وسيشار إليه: الخليلي، الفتاوى ) .