شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

وَعَرفْنَا عَنْ أَصحابنا نَقلاً مُجْملاً أَنَّهُ لاَ يُتَعَرَّضُ لِقَتْلِ شَيءٍ منْ ذَلِكَ ، إِلاَّ أَنْ يَخافَ منهُ على نَفْسهِ أو مالِهِ ، وَلَمْ يُنقَلْ عَنهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ ذَكَرَ الخَوفَ في الرِّوَاياتِ(1) .

وَقَدْ قيلَ : منْ قَتَلَ حيَّةً ؛ فلاَ شَيءَ علَيهِ، ابتدأها أو ابتدأته، وَنُقِلَ عَنْ مَحبُوبٍ – رَحِمَهُ اللهُ – أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ قَتَلَ حَيَّةً غَيرَ الأَفْعى وَالأَسود ؛ فَأُحبُّ(2) أَنْ يَفْتَدي " ، وَأَرْجُو أَنَّه يَعْني مَا لاَ يَنْهَشُ بِعَادَتِهِ كَالإمْحَاةِ(3) ، وَبَعْضٌ وَقَفَ عَنِ الإِمْحَاةِ .

فصل [ في العقرب والفار والحدأة واللغ ] :

(1) هذا بمثابة الاعتراض على الكلام المنقول ، والأمر ليس متفقاً عليه بين الإباضية ، فقيل : إنه يجوز قتل هذه الحيوانات ، ولو لم يخف منهن ، وقيل : لا يقتل إلا ما خيف إيذاؤه ، فيقتل ولا جزاء ، أما إذا قتله ابتداءً فعليه الجزاء . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص120 ) . ولعلّ من قيد ذلك بالخوف فهمه مما ورد في آخر الحديث السابق ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : " والسبع العادي " ، فقد نبه - صلى الله عليه وسلم - أنها تقتل لأجل دفع عدوانها ، وما يعدو يُخاف منه ضرورة ، والله أعلم .

(2) في ( ي ) : وأحب ، والصواب ما في الأصل .

(3) الإمحاه في لهجة أهل عمان: نوع من الحيات الصغيرة، لا تنهش بعادتها.

٤٥١ / ٥٦٥