شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧عَرفْنَا أَنَّهُ مُبَاحٌ لِلْمُحْرِمِ الاسْتِظْلاَلُ لاَبِثاً ، أَوْ سَائِراً : مَاشِياً أَوْ رَاكِباً ، بِمَا شَاءَ ، منْ سَقْفٍ ، أَوْ خيمَةٍ ، أَوْ عَرِيشٍ(1) ، أَوْ قُبَّةٍ ، أَوْ مَظلَّةٍ ، مَا لَمْ تَلْحَق المظلَّةُ رَأْسَهُ ، وَلاَ نَعلَمُ في ذَلِكَ اختِلاَفاً(2) .
(1) العريش والعرش : ما يستظل به ، وجمعه عروش وعرش . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، "عرش " ج6 ص314 ) ، وفي شرح النيل أن العريش : بيت من قصب أو غيره ، ونحوه الذي يجعل للعنب ، ويفرش عليه . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص74 ) .
(2) انظر: ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص74 ) ، وقد حكي عن سفيان بن عيينة المنع من الاستظلال مطلقاً . انظر: ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص218-219 ) . كما روي عن ابن عمر أنه رآى رجلاً محرماً قد استظل ، فقال له : " ضحّ لمن أحرمت له " . رواه البيهقي في كتاب الحج ، 12-باب من استحب للمحرم أن يضحي للشمس ، برقم 9192 ، ج5 ص212 ، وصحَّحه النووي والألباني وغلام الباكستاني . انظر : ( النووي، المجموع، ج7 ص280 ) ، ( الألباني، إرواء الغليل ، ج4 ص200 ) ، ( غلام الباكستاني ، صحيح آثار الصحابة ، ج2 ص739 ) . وذهب الشافعية والظاهرية إلى أنه يجوز للمحرم أن يستظل نازلاً وسائراً . انظر : ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص522 ) ، ( ابن حزم ، المحلى ، ج7 ص196 ) ، وقد حكى النووي الإجماع على أن المحرم لو قعد تحت خيمة أو سقف جاز، وإنما الخلاف في الاستظلال في المحمل . انظر : ( النووي، المجموع، ج7 ص279 ) . وحكى ابن فرحون المالكي إجماع العلماء على أن للمرأة أن تستظل في حال إحرامها ، سائرة كانت أو راكبة ، وأنها بخلاف الرجل في ذلك . انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص406 ) .