شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

وَلاَ يُعْجِبُنا لِلإِنْسَانِ أَنْ يَحْمِلَ علَى نَفْسِهِ الضَّرَرَ ، وَأَنْ يُكَلِّفَهَا مَا لاَ طَاقَةَ لَهَا بِهِ ، وَيَفْعَلُ مَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ بِلاَ هَوَى نَفْسِهِ ، وَتَرْكُ الاسْتِظْلاَلِ في الاعْتِبَارِ مُضِرٌّ بِالنَّفْسِ ، لاَ سِيَّما في الحَرِّ الشَّدِيدِ .

فصل [ فيما لحق الرأس مما يستظل به ] :

قيلَ : كُلُّ ما لَحِقَ رَأْسَهُ مِمَّا يُسْتَظَلُّ بِهِ إِلاَّ المَظَلَّة ؛ فَلاَ بَأْسَ علَيهِ ، وَأَمَّا المَظَلَّةُ إِنْ مَسَّتْ رَأْسَهُ ؛ فَقيلَ(1) : علَيهِ دَمٌ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِذَا غَطَّتْ منْ نِصْفِ رَأْسِهِ فَصَاعِداً ، وَأَمَّا أَقَلُّ مِنْ نِصْفٍ ؛ فَأَرْجُو علَى قِيَادِ قَولِهِمْ أَنْ لاَ يَلْزَمَهُ دَمٌ ، وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلاَّ الحَقُّ .

- ـ - ـ -

48- وَاكتَحلْ وَادَّهنْ بِما لَيسَ فيهِ … ... عَرفُ طِيْبٍ كَالأَنْزَرُوتِ اكتِحالا

49- أَوْ بِسَمْنٍ وَشَيرج وَأَمِطْ عَنْـ … ... كَ الأَذَى ما استطعتَ حالاً فَحالاَ

[ شرح المفردات ]

اكْتَحِلْ : فِعلُ أَمْرٍ مَزيدٌ فِيْهِ التَّاءُ ، لِمُوَافَقَةِ الفِعْلِ الثُّلاَثِيِّ ، وَادَّهنْ كَذَلِكَ مَزِيدٌ فِيْهِ تَاءُ الافتِعَالِ ، وَلَكِنْ أَسْقَطَ التَّاءَ لِغُمُوضِهَا(2) عِنْدَ الدَّالِ ، وَأَبْدَلَ مَكَانَهَا تَشْدِيداً ؛ لأَنَّ أَصلَهُ ادتهن ، وَكَذلِكَ أَصلُ ﴿ وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾(3) ادتكر .

وَمَا(4) مَوْصُولَةٌ ، وَالبَاءُ(5) مِنْها مُتَعَلِّقٌ بِادَّهِنْ .

وَلَيْسَ : فِعلٌ مَبْنِيٌّ علَى المُضِيِّ ، مُسْتَعْمَلٌ لِلْنَّفيِ .

وَالهَاءُ منْ فِيْهِ عَائِدةٌ علَى الصِّلَةِ منْ ما .

(1) في ( م ) : فقد قيل .

(2) في ( ي ) : لعمومها ، والصواب ما في الأصل .

(3) سورة يوسف ، الآية 45 .

(4) في ( ي ) : وجاء ، والصواب ما في الأصل .

(5) في ( ي ) : والتاء ، والصواب ما في الأصل .

٤٦٠ / ٥٦٥