شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

وَقَالَ الأَعْشَى(1) :

إِنْ تَرْكَبُوا فَرُكُوبُ الخَيلِ عَادَتُنَا … ... أَوْ تَنْزِلُونَ فَإِنَّا مَعْشَرٌ نُزُلُ(2)

وَالعَفْوُ : المَحْوُ .

المَعْنَى(3) :

يَقُولُ : أَنَا ضَيْفٌ ، وَللضِّيفَانِ قِرىً ؛ فَاجْعَلْ يَا رَبِّ قِرَايَ مِنْكَ العَفْوَ ، وَتَفْسِيرُهُ دَاخِلٌ فِيْما قَبْلَهُ .

- ـ - ـ -

64- وَتَأتي بَابَ العِرَاقِ دُخُولاً … ... ثُمَّ أَخِّرْ عِنْدَ الدُّخُولِ الشِّمَالاَ

[ شرح المفردات ]

تَأتي ، أَيْ : تَعَمَّدْ وَاقْصِدْ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا كَانَ جدُّ المَرْءِ لِلشَّيءِ مُقْبِلاً … ... تَأَتَّتْ لَهُ الأَسْبَابُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ(4)

وَبَابُ العِرَاقِ مَعْرُوفٌ هُنَاكَ(5) ، وَنَصَبَهُ علَى المَفْعُولِ بِهِ ، مِنَ الضَّمِيرِ المُستَتِرِ .

وَنَصَبَ دُخُولاً علَى التَّمْييزِ .

(1) هو ميمون بن قيس بن جندل ، شاعر كبير ، لقب بالأعشى لسوء بصره ، وكني بأبي بصير تفاؤلاً بالشفاء ، أو لنفاذ بصيرته ، ويسمى أعشى قيس ، والأعشى الأكبر ، تمييزاً له عن سائر العشو من الشعراء ، كان يفد على ملوك الفرس؛ ولذلك كثرت الألفاظ الفارسية في شعره ، أدرك الإسلام ولم يسلم، توفي عام 7 للهجرة –629م . انظر ترجمته في : ( الزركلي ، الأعلام ، ج7 ص341 ) ، ( بابتي ، معجم الشعراء ، ص32-33 ) .

(2) صدر البيت في ديوان الأعشى: قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا، والبيت للأعشى من معلقته المشهورة وهي في 66 بيتاً من البحر البسيط، وهذا البيت الأخير منها، والمعنى إذا طاردتم بالرماح فتلك عادتنا، وإن نزلتم تجادلون بالسيوف نزلنا. انظر: ( ديوان الأعشى، تع: محمد حمود، ط1 دار الفكر اللبناني-بيروت، 1996م، ص141 ) .

(3) في ( ي ) : والمعنى ، والصواب ما في الأصل .

(4) لم أعثر على قائل البيت .

(5) زاد في ( ي ) : معروف ، والصواب ما في الأصل ، وفي ( ج ) : هناك معروف .

٥٠٠ / ٥٦٥