شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٢٦بِذَلِكَ ، وَقَعَدُوا عندَ بابِ النَّدْوَةِ ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - لأَصْحابِهِ : " أَرُوهُمْ أَنَّ بِكُمْ قُوَّةً ، وَأَنَّ الَّذي بلَغَهُمْ كَذِبٌ " ، فَلَمَّا أَتَى المُسلِمُونَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ، قَالَ : "احسروا عنْ مناكبكمْ ، وغطُّوا بطونكُمْ ، وارملوا حتَّى تستتروا منهُمْ بِالركنِ اليمانيّ ، حتَّى إِذَا رأيتموهم فارملوا " ، فَصَنَعُوا ذَلِكَ ، فَصَدَقُوا أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ ، لِهَذَا ، ولَيسَ علَى النَّاسِ اليومَ رَمَلٌ ، قدْ ظَهَرَ الإِسلاَمُ علَى الشِّركِ ، وَقَدْ كَذَبُوا إِنْ زَعَمُوا أَنَّهُ وَاجِبٌ " ، ثُمَّ قَالَ: " طَافَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ علَى ناقَتِهِ ، وَكَانَ يَستلِمُ الحَجَرَ بِمحجنتهِ(1) " .
75- وَتَطَهَّرْ إِنَّ الطَّوَافَ صلاَةٌ … ... حلَّلَ اللهُ في الطَّوافِ المَقَالاَ
[ شرح المفردات ]
إِنَّ : بِكَسْرِ الهَمزَةِ ؛ للابتداءِ بَعْدَ الأَمْرِ .
وَالصَّلاَةُ : مَعرُوفَةٌ ، وَهَذَا(2) تَشْبِيْهٌ مِنْهُ(3) لِلْطَّوَافِ بِالصَّلاَةِ ، لاَ حَقيقَةٌ ، كَما يُقَالُ : زَيدٌ أَسَدٌ ، وَهُوَ أَقْوى أَنْواع التَّشْبِيهِ ، وَوَجْهُ التَّشْبِيْهِ بِها في وُجُوبِ التَّطَهُّرِ لَهُ وَالوُضُوءِ وَستْرِ البَدَنِ ، وَهُوَ مُخالفٌ لَها في إِباحَةِ(4) ما لاَ بُدَّ مِنْهُ ، منَ الكَلاَمِ وَالأَكلِ وَالشُّرْبِ ، وَالبِناءِ علَيهِ إِنْ تُرِكَ(5) مِنْ عُذْرٍ .
المَعْنَى :
يَقُولُ : تَطَهَّرْ لِلطَّوافِ ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ تَتكلَّمَ وَأَنْتَ تَطُوفُ .
(1) في ( ي ) : بمحجنه .
(2) في ( م ) : وهي ، والصواب ما في الأصل .
(3) منه : ساقطة من ( م ) .
(4) إباحة : ساقطة من ( م ) ، والصواب إثباتها .
(5) في ( ي ) : يترك ، والمقصود : إن ترك إكماله بعد أن ابتدأ فيه .