شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ويَجتَهِدُ في كَظْمِ الغَيظِ ، وتلْيِينِ(1) الجانِبِ ، وَتَحْسِينِ الصُّحْبَةِ لِلمُرافِق والمُصاحِبِ ؛ بِالإِعانَةِ علَى الحادِثَاتِ والمَصائِبِ ؛ مِنْ قِيامٍ بِمَرِيضٍ ، وإِعْطَاءِ شَيءٍ بِلاَ تَعْرِيضٍ ، مِنْ دَواءٍ أَوْ قُوتٍ ، وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ ، وإِعارَةِ ما يَحتاجُ لَهُ مِنْ غَيْرِ مَحْدُودٍ(2) ، والتِماسِ شَيءٍ مَفْقُودٍ ، وتَعلِيمِ لاَزِمٍ مِنَ الدِّينِ أَوْ صنْعَةٍ(3) ، والمُسارَعَةِ إِلَى الخِدْمَةِ والضَّيعَةِ(4) ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " سَيِّدُ القَومِ خَادِمُهُمْ "(5) .

(1) في ( ي ) : ولين .

(2) المراد أن لا يبخل عليه بتحديد الإعارة في شيء دون شيء ، أو وقت دون وقت .

(3) في ( ي ) : منعه ، والصواب ما في الأصل . والصنعة هي حرفة الصانع ، والإنسان قد يحتاج لصناعة أشياء في سفره يتعذر أو يصعب الحصول عليها مصنوعة جاهزة كما في الحضر ، فعلى المسلم أن يعين أخاه بتعليم ما يحتاج إليه من هذه الصناعات .

(4) الضيعة: هي الحرفة والصناعة والمعاش والكسب. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، ج8 ص230 ). والمعنى أنه ينبغي أن يخدم المسافر صاحبه في سفره، ويعينه في الحصول على رزقه ومعاشه.

(5) أخرجه الخطيب البغدادي. انظر: ( البغدادي، تاريخ بغداد، ج10 ص187، نشر: دار الكتاب العربي-بيروت ) . وذكره العجلوني بهذا اللفظ، وحكم بضعفه ثم قال: " على أنه قد يقال إنه حسن لغيره لتعدّد طرقه ". انظر : (العجلوني ، كشف الخفا ، برقم 1515 ، ج1 ص462 – 463 ) ، وضعَّفه الألباني . انظر : ( الألباني ، السلسلة الضعيفة ، مج4 ص9 ، برقم1502 ) .

٥٤ / ٥٦٥