شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ٢ · صفحة ٦٣وقيل : لا شيء عليه ، والله أعلم .
فصل [ في توجيه الآراء المذكورة في ترك ركعتي الطواف ] :
وعندي فيما أرجو أنَّ هذه الأقاويل متفرِّعةٌ من أصلِ الاختلافِ في الركعتين ، فالذي يُبطل الحج بتركهما ، أو بالجماع قبلَ تأديتهما ، فلعلَّه ممَّن يقول إنَّهما فريضة ؛ لأنه لو ترك فريضة من فرائض الصلاة، كتكبيرة الإحرام، أو القراءة؛ فسدت صلاته .
والذي يُوجبُ علَيهِ الدمَ ( بِتَركِهِما البتةَ ، أَو تَركهما في مَوضِعِهما )(1) ؛ فَلَعلَّهُ مِمَّنْ يَقُولُ إِنَّهُما سُنَّةٌ ، وهو أَكْثَرُ القولِ فيما عَرفْنا .
والذي يُسقِطُ عنهُ الدمَ ؛ فلَعلَّهُ مِمَّنْ يَقُولُ : إِنَّ فِعلَهُما مُستَحَبٌّ ؛ لأنَّ مَنْ تَركَ المُستحب ؛ فَلا يلْزَمُهُ شَيءٌ ، واللهُ أَعلَمُ ، ولاَ يُؤخَذُ مِمَّا قُلتُهُ إِلاَّ الحَق .
فصل [ في الدعاء بعد الركعتين ] :
وقالَ الشيخُ الناظمُ - رَحِمَهُ اللهُ - : إِنَّهُ إِذَا صلَّى ، فليرجعْ إِلَى المَقَامِ ، فليهللْ ويُحَمدِلْ(2) ، ولا نعلمُ أَنَّ أَحداً مِنَ الفُقهاءِ قَالَ يَرجِعُ إِلَى المقامِ ، بلْ قَالُوا : يأْتي إِلَى حيالِ رُكْنِ الحَجَرِ .
ومن كتاب بيان الشرع :
فَإِذَا قَضيتَ الركعتينِ ؛ فَأتِ رُكنَ الحَجَرِ ، وقُمْ حِيالَهُ ، واحمدِ اللهَ وسبِّحْهُ ، وهلِّلْهُ وكَبِّرْهُ ، واثنِ علَيهِ ، وصلِّ على مُحَمَّدٍ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، واستغفرْ لِذَنبِكَ وللمؤمنينَ والمؤمناتِ ، واسألهُ حَوائِجكَ لِدُنياكَ وآخرتكَ ، وقلِ : اللهمَّ هَذا مَقَامُ العائذِ بِكَ منَ النَّارِ ؛ فَحَرِّمْ لَحْمي عَنِ النَّارِ ، وادعُ بِما بَدا لَكَ ، ولاَ تُطِلْ .
الخاتمة
وبعد هذه الجولة السريعة الممتعة في رحاب الفقه واللغة، وبين الشعر والنثر، يصل بنا المقام إلى الختام، مسجلين في ذلك أهم النتائج والتوصيات:-