شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦صفة المسير للحج ]
1-عَزَمَ الحَجَّ فَاستَعَدَّ الجِمَالاَ … ... ثُمَّ عَالَى عَلَى الجِمَالِ الرِّحَالاَ
[ شرح المفردات ]
عَزَمَ – كَضَرَبَ - ، أَي : قَصَدَ بِجَميع هَمِّهِ(1) .
(1) في ( ي ) : همته .
(2) الحج يأتي في اللغة على عدة معان ، منها : القصد ، يقال : حجّه يحجّه حجّاً بمعنى قصده ، وحججت فلاناً أي : قصدته ، ورجل محجوج أي : مقصود ، ومنها : القدوم ، يقال : حج إلينا فلان ، أي : قدم، ومنها الزيارة ، وإنما سمي حاجاً بزيارة بيت الله تعالى ، ومنها : كثرة الاختلاف والتردد ، تقول : حججت فلانا إذا أتيته مرة بعد مرة ، وقد حج بنو فلان فلاناً إذا أطالوا الاختلاف إليه ، ثم تعورف على استعمال " الحج " في القصد إلى مكة للنسك ، والحج إلى البيت الحرام خاصة. انظر: ( ابن منظور، لسان العرب، " حجج "، ج2 ص226 ) ، ( الفيروزآبادي، القاموس المحيط ، ص234 ) .
(3) اكتفى الشيخ - رحمه الله - بقوله في تعريف الحج بأنه " ذو المناسك " ، نظراً لأنه معروف – كما قال - ، وقد جاء تعريف الحج لدى المذاهب المختلفة كالتالي :-فقد جاء تعريفه عند الإباضية بأنه " قطع المناسك " . انظر: (القطب، شرح النيل، ج4 ص5 ). والمراد بقطع المناسك: أداؤها وفعلها، وهو مثل ما جاء في اللغة قولهم: قطعنا الحديد ، بمعنى : صنعناه دروعاً وغيرها من السلاح ، وفي التنزيل : ﴿ قطعت لهم ثياب من نار ﴾ ( سورة الحج ، الآية 19 )، أي : خيطت وسويت وجعلت لبوساً لهم. انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " قطع " ج8 ص282-283 ). وعند الحنفية هو " قصد موضع مخصوص ، وهو البيت، بصفة مخصوصة ، في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة ". انظر : ( الموصلي، الاختيار ، مج1 ج1 ص180 ) . وعند المالكية هو "وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة ، وطواف بالبيت سبعاً ، وسعي بين الصفا والمروة كذلك على وجه مخصوص بإحرام "..انظر : ( حاشية الدسوقي، ج2 ص199 ) . وعند الشافعية هو " عبارة عن قصد البيت للأفعال ". انظر : ( تقي الدين أبو بكر بن محمد الحصني ، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ، تح: علي عبد الحميد أبو الخير ومحمد وهبي سليمان، ط2 ، 1418هـ-1998م، ج1 ص256، وسيشار إليه: الحصني، كفاية الأخيار ) . وعند الحنابلة هو " اسم لأفعال مخصوصة ". انظر : ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص154 ) . ويلاحظ أن تعريف الإباضية والشافعية والحنابلة جاء مختصراً ، بخلاف تعريف الحنفية والمالكية .