شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٦يقول : إِنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ علَيهِ الحَجُّ فلَمْ يَحجّ ، ولَمْ يُوصِ بِهِ حتَّى ماتَ ماتَ كَافِراً ، وهو قَولُ الرَّبيع(1) .
وَخَالَفَهُ العِراقيُّونَ في ذَلِكَ فَقالُوا: إِنَّ الحَجَّ كالدَّينِ، فَإِذا قُضِيَ عنه بَعْدَ مَوتِهِ أَجْزَاهُ(2) .
شرح المعنى(3) [ في أدلة فرض الحج والفرق بينه وبين الفرائض الأخرى ] :
(1) قول الإمام الربيع نقله بعض علماء الإباضية مختصراً كما هنا. انظر : ( ابن جعفر ، الجامع ، ج3 ص277 ) . بينما نقله بعض آخر منهم بلفظ فيه تفصيل وتوضيح ؛ فذكر أن الإمام الربيع قال : " من وجب عليه الحج ولم يحج ، فهو دين عليه ما دام حياً ، فإن حضره الموت أوصى به أن يحج عنه ، فإن لم يوص به ومات ، وهو مضيع غير تائب ، مات كافراً ، كما قال الله تعالى : ﴿ ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ﴾ . ثم قال مبيناً المراد بالكفر هنا : " وكفره على وجهين : أحدهما أنه إذا ترك الحج إنكاراً لفرضه ؛ فكفره كفر شرك ، وإن تركه تضييعاً لحق الله بعدما وجب عليه ؛ فكفره كفر نفاق ". انظر : ( أبو زكريا يحيى بن أبي الخير الجناوني ، كتاب الوضع ، مختصر في الأصول والفقه ، تع: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش ، ط دار بوسلامة للطباعة والنشر والتوزيع –تونس ، ص200 ، وسيشار إليه : الجناوني ، الوضع ) .
(2) جاء في حاشية ابن عابدين :" لو مات رجل بعد وجوب الحج ولم يوص به، فحج رجل عنه، أو حج عن أبيه أو أمه، عن حجَّة الإسلام، من غير وصيَّة، قال أبو حنيفة: يجزئه إن شاء الله ". انظر : ( حاشية ابن عابدين، ج2 ص600 ) .
(3) شرح المعنى : سقط من ( ي ) .