شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٤بلْ يَدلُّ هَذا القول على ضيقِ جَهلِ الحجِّ على كُلِّ مُتَعبِّدٍ ، وأَيضاً فَإِنَّهُ لا يَخلُو ذلكَ منْ أَحَدِ(1) أمرَين :
إِمَّا أَنْ يكونَ واسعاً جَهلُهُ عمَّنْ لم يَستطعْهُ ، وواسعاً إهمال النيَّةِ عَنْ تأْدِيَتِهِ .
وإِمَّا أَنْ يكونَ غَيرَ واسعٍ جَهلُهُ ، ولاَ واسع إِهْمال النيَّةِ عَن تأْدِيَتِهِ .
وإنْ ثَبَتَ ما قيلَ في الحَجِّ مِنْ وجُوبِ النيَّة وتَجْدِيدِها ثبتَ في سائرِ دِينِ اللهِ عَزَّوجل ، مِنْ تأْدِيَةِ الفَرائضِ والواجباتِ ، واجتنابِ جَمِيع المُحَرَّماتِ ؛ لأَنَّهُ لا فرقَ بينَ الحَجِّ وغَيرِه في هَذا المَعنى ، وعلَيهِ علَى هَذَا القِيادِ فَرْضاً(2) أَنْ يَنْوِيَ أداءَ كُلِّ فَرضٍ يُسمِّيه بِاسمِهِ مَتَى(3) لَزِمَهُ ، وأداءَ كُلِّ واجِبٍ يُسمِّيهِ بِاسمِهِ مَتَى لَزِمَهُ، واجتنابَ كُلِّ مُحَرَّمٍ يُسَمِّيه بِاسمِهِ مَتَى لَزِمَهُ ، وإِنْ ثَبَتَ هَذَا لَزِمَهُ عِلْمُ جَمِيع الفَرائضِ والواجِباتِ والمُحَرَّماتِ ، ولاَ يَسَعُهُ إِلاَّ ذَلِكَ .
(1) في ( ي ) : احدى ، والصواب ما في الأصل.
(2) أي أن هذا القول يقودنا إلى القول بفرضية أمور أخرى .
(3) زاد في ( ي ) : ما .