شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٧

أراد : شَاء ، والفاروق : لقبٌ لِعُمرَ بنِ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، لُقِّبَ بذلك لأَنَّهُ قَتلَ مُنافقاً ؛ فَاختَصَمَ(1) فِيهِ(2) رَغْبَةً عَنْ قَضاءِ(3) رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ رسولُ اللهِ : "انظرُوا ماذَا صَنَعَ عُمرُ ؟ " ؛ فَوَجدُوهُ قَدْ قتلَ مُنافقاً(4) .

(1) هكذا في الأصل ، والصواب : اختصم ، بدون فاء .

(2) فيه : ساقطة من ( ي ) ، والصواب أن يقول : اختصم إليه ، أي أن ذلك المنافق الذي قتله عمر كان قد جاء مخاصماً إلى عمر .

(3) قضاء : ساقطة من ( ي ) .

(4) القصة مذكورة في سبب نزول قوله تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ﴾ ( سورة النساء ، الاية60 ) ، فقد جاء أنها نزلت في رجل من المنافقين - يقال له بشر - كان بينه وبين يهودي خصومة، فقال اليهودي : " ننطلق إلى محمد" وقال المنافق : بل إلى كعب ابن الأشرف ، وهو الذي سمَّاه الله الطاغوت . فأبى اليهودي أن يخاصمه إلاّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلمَّا رأى المنافق ذلك تابعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لليهودي ، فلما خرجا من عنده لزمه المنافق، وقال : انطلق بنا إلى عمر، فأتيا عمر، فقال اليهودي : اختصمت أنا وهذا إلى محمد فقضى لي عليه، فلم يرض بقضائه، وزعم أنه مخاصم إليك، فقال عمر للمنافق : كذلك؟ قال : نعم ؛ قال لهما : رويدكما حتى أخرج إليكما، فدخل عمر البيت، وأخذ السيف، واشتمل عليه، ثم خرج ، فضرب به المنافق فقتله، وقال : هكذا أقضي بمن لم يرض بقضاء الله وقضاء رسوله، فنزلت هذه الآية، وقال جبريل : إن عمر فرَّق بين الحق والباطل ، فسمِّي الفاروق " ..انظر : ( أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي ، تفسير البغوي المسمَّى معالم التنزيل ، تح : خالد العك ومروان سوار ، ط1 دار المعرفة-بيروت ، 1406هـ1986م ، ج1 ص446 ، وسيشار إليه : تفسير البغوي ) .

٩٧ / ٥٦٥