شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وعلى من ترك الحج : متعلقٌ بِيجري ، وإِنَّما قَدَّمَهُ علَى الجَوازِ لاَ علَى الوُجُوبِ(1) ، لأَنَّ الوُجُوبَ هاهنا تأْخِيره(2) خاصَّة مِنْ مَعنيين(3) : أحدهما أَنَّهُ خَبَرٌ ، والخبرُ يجبُ تأخيرُه إِنْ لَمْ يخصَّه معنىً يلزِم تقديمه ، والثاني أَنَّهُ أَكْثَرُ لَفْظاً مِنَ المفعولِ ، ولا لَبْسَ في تأْخيرِهِ ، كَما قَال الله تعالى : { وَضَربَ(4) اللهُ مَثلاً لِلذين آمنوا امرأةَ فِرعون }(5) ، فَقَدَّم الفِعلَ ، ثُمَّ الفاعلَ ، ثُمَّ المفعولَ ، ثمَّ ما تعلَّق(6) به مِنَ الخَبَرِ .

وترك - كنصر - ، أَي : خلَّى(7) .

ونَصَبَ الحجّ على المفعولِ بِهِ مِنْ ترك .

(1) الأولى أن لا يعبر بـ"الوجوب" وإنما بالأصل، أي أن الناظم لم يسِرْ على الأصل في إرداف المفعول به بعد الفاعل، فأخر المفعول به، والذي هو "جزية"، وقدم ما يتعلق بالفعل وهو "على من ترك الحج"، وهذا جائز وإن كان بخلاف الأصل، وقد جاءت الآية القرآنية التي ذكرها الشارح على الأصل في ترتيب الجملة الفعلية ومتعلقها.

(2) تأخيره : ساقطة من ( ي ). والمقصود تأخير متعلق الفعل وهو " على من ترك الحج "، عن الفاعل وهو "الفاروق" .

(3) التعبير فيه ركة، والمقصود أنه كان الأولى بالناظم أن يسير على الترتيب في تركيب الجملة الفعلية، خاصة وأن هناك سببين يدعوان إلى ذلك، وقد ذكر الشارح ذانك السبيين.

(4) في ( ص ) : ضرب . والصواب :" وضرب" بالواو كما هو مثبت بالأعلى .

(5) سورة التحريم ، الآية 11 .

(6) في ( ي ) : يتعلق .

(7) في ( ي ) : خلا ، والصواب ما في الأصل.

٩٩ / ٥٦٥