غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٠٨قيل لنصر بن سيار(1): فلان لا يكتب، فقال: تلك الزمانة الخفية، فأفدى(2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رأى فداء من أسرى بدر، ولم يكن له فداء أمره أن يعلّم عشرة من المسلمين الكتاب، ففشت الكتابة في المدينة.
وروي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: استودعوا العلم الأحداث إذا رضيتموهم(3).
روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -: علموا ولا تعنفوا، فإنّ المعلّم خير من المعنّف(4).
روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: ألا أنبؤكم بالفقيه؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من لم يقنت النّاس من رحمة الله، ولم يأيسهم من روح الله(5).
(1) في الأصل: نصر بن يسار، والأولى ما ذكر، وترجمته: نصر بن سيار، (46 - 131 هـ = 666 - 748 م)، نصر بن سيار بن رافع بن حري بن ربيعة الكنان، أمير، من الدهاة الشجعان، كان شيخ مضر بخراسان، ووالي بلخ، ثم ولي إمرة خراسان سنة 120 هـ بعد وفاة أسد بن عبد الله القسري، ولاه هشام بن عبد الملك، وغزا ما وراء النهر، ففتح حصونا وغنم مغانم كثيرة، وأقام بمرو. ينظر: الأعلام للزركلي، 8/ 23.
(2) في الأصل فأدى والصواب ما ذكر.
(3) أخرجه السيوطي في الآلي المنثورة بلفظ: استودعوا العلم الأحداث إذا رضيتم، الجزء الأول، كتاب العلم، وعزاه إلى الخطيب عن زيد، وقال: موضوع.
(4) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، المجلد الرابع، باب حرف العين، حديث رقم (5418)، وعزاه إلى الحرث ابن عدي في الكامل والبيهقي في شعب الإيمان، وضعفه السيوطي، (انظر: فيض القدير، 4/ 328).
(5) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال من طريق علي بن أبي طالب باللفظ نفسه وزاد: ولا يدع القرآن رغبة إلى ما سواه، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا في علم ليس فيه تدبر، المجلد العاشر، الإكمال من الترغيب في العلم،
28943، وعزاه إلى ابن لال في مكارم الأخلاق عن علي.